# وقال ابن بشير: هو خلاف في حال أن قصد الذكاة مطلقا صح وإلا فلا (¬1).
قوله: (لا إن ظنه حراما) أي: فإنه لا يؤكل إذا قتله الجارح ولو ألفاه مباحا، وقاله في المدونة (¬2).
قوله: (أو أخذ غير مرسل عليه) أي: مثل أن يرسله على بقرة وحش فأخذ حمار وحش أو غيره من المباح، وقاله في المدونة ثم قال فيها: وإن أرسله على صيد لا يرى غيره ونوى ما صاد سواه، فليأكل ما صاده (¬3).
قوله: (أو لم يتحقق المبيح في شركة غيره) أي: وكذلك لا يؤكل الصيد إذا لم يتحقق المبيح لأكله كما إذا اشترك مع المبيح لأكله ما أعان على (¬4) قتل الصيد من أحد الأمور التي يذكرها؛ لأن الأمر إذا دار بين التحريم والحلية غلب التحريم، ثم أشار إلى الأمور التي لا يؤكل معها، فقال: (كماء) يريد: أن الجارح إذا ألجأ الصيد حتى دخل معه الماء ثم أخذه وقتله وهو في الماء أو رمى سهما على طير فوقع فيه فمات داخل الماء، ومثل ذلك ما إذا وقعت البهيمة في الماء فلم يقدر صاحبها أن يذبحها إلا ورأسها في الماء أنها لا تؤكل، وقاله في العتبية (¬5).
قوله: (أو ضرب بمسموم) أي: رماه الصائد بسهم مسموم، قال مالك في العتبية فيمن رمى صيدا بسهم مسموم فيدرك ذكاته: لا أرى أن يؤكل وإن ذكي، فقيل له: إن السم (¬6) يجتمع في بضعة واحدة وتقطع، قال: لا أرى (¬7) ذلك، ونهى عنه، وقال: أخاف أن يكون السم قتله ويخاف على من يأكل منه الموت، ونهى عنه، وقال سحنون: يؤكل (¬8).