قوله: (والمراد بكسابعة ما بقي) أشار بهذا إلى أن المراد من قوله عليه الصلاة والسلام: "التمسوها في التاسعة والسابعة (¬1) والخامسة" (¬2)، أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين، قال في المقدمات: وإليه ذهب مالك في المدونة (¬3)، ومعنى ذلك لتاسعة تبقى ولسابعة تبقى ولخامسة تبقى، وقيل: هي (¬4) معدودة من أول العشر (¬5)، وأن المراد بالتاسعة ليلة (¬6) تسع وعشرين، والسابعة ليلة سبع وعشرين، وبالخامسة ليلة خمس وعشرين، انظر الكبير.
قوله: (وبنى بزوال إغماء، أو جنون) يريد أن من دخل في الاعتكاف ونوى أياما معينة أو نذر أياما فحصل له في أثنائها إغماء أو جنون فإنه إذا زال عذره يبني على اعتكافه حتى يكمله إذا كان مضمونا، وقاله في المدونة (¬7) ثم قال: فإن لم يصله استأنف.
قوله: (كأن منع من الصوم لمرض، أو حيض أو عيد) أي: فإنه لا فرق في ذلك العذر بين أن يكون مانعا من الاعتكاف جملة كما تقدم، أو من الصوم فقط كالمرض والحيض والعيد.
قوله: (وخرج وعليه حرمته) قال في النوادر: "عن مالك: أنه إذا مرض فلم يقدر على الصوم فأفطر أنه لا يبقى في المسجد بل يخرج حتى يفيق فيبني. ابن القاسم عنه: وإذا حاضت المعتكفة فخرجت فإنها إذا طهرت رجعت في بقية النهار ولا