تخطَّ إلى المحتوى

# تؤخر" (¬1).

وفي المدونة: إذا صح (¬2) قبل الفطر بيوم وقد بقي عليه أكثر من ذلك رجع إلى معتكفه وبنى (¬3)، ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه ويخرج فإذا مضى يوم الفطر عاد لمعتكفه، وقال ابن نافع عن مالك: يشهد العيد ويرجع إلى المسجد ذلك اليوم لا إلى بيته (¬4)، ولا يعتد به، وكأنه قاسه على المريض والحائض إذا زال عذرهما، لاشتراك الكل في عدم الصيام (¬5)، لكن (¬6) اليوم الذي تطهر فيه الحائض ويصح فيه (¬7) المريض يصح (¬8) صومه في الجملة بخلاف يوم العيد، ثم (¬9) قال: (وإن أخره بطل؛ إلا ليلة العيد ويومه)؛ أي: فإن أخر البناء فيهما (¬10) بعد زوال عذره بطل اعتكافه واستأنفه إلا ليلة العيد ويومه فإنه إذا أخر البناء فيهما فلا يبطل، وأما قوله: (وخرج وعليه حرمته)، فيريد به أن من خرج لعذر منعه من المقام في المسجد فإنه يتجنب (¬11) فيخروجه ما يتجنبه (¬12) في معتكفه من الجماع ومقدماته.

قوله: (وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده) أي: فإن اشترط في اعتكافه أنه متى عرضت له ضرورة توجب القضاء فلا قضاء عليه لم يفده ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: "كل شرط ليس (¬13) في كتاب الله فهو باطل" (¬14)، وإذ هي عبادة اشترط فيها

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.