# الفراغ منهما ممنوع، وبعدهما وقبل الغروب (¬1) من آخر أيام الرمي مكروه، وقاله في المدونة (¬2)، ومعناه: ينعقد (¬3).
قوله: (ومكانه له للمقيم مكة) أي: ومكان الإحرام للحج للمقيم مكة، وسواء كان من أهلها أم (¬4) مقيما بها وقت الإحرام، واحترز بقوله: (له) (¬5) مما إذا كان الإحرام للعمرة كما سنذكره.
قوله: (وندب المسجد) يريد أنه يستحب من بمكة إذا أراد الإحرام بالحج أن يأتي المسجد ليحرم (¬6) منه به (¬7)، وهو مذهب المدونة (¬8).
أشهب: يريد من داخله لا من بابه، وقاله في الموازية عن مالك (¬9). وقال ابن حبيب: إنما يحرم من بابه (¬10).
قوله: (كخروج ذي النفس لميقاته) المراد بصاحب النفس من اتسع له الوقت من أهل الآفاق إذا كان بمكة وأراد الإحرام بالحج، فالمستحب أن يخرج إلى ميقاته فيحرم منه، وقاله في المدونة (¬11)، وإنما أمره هنا بالخروج لأنه في سعة من الوقت، وفي المسألة الأولى استحب له أن يحرم من المسجد؛ لأن معناه أنه في ضيق من الوقت ليس عليه نفس مثل ذلك، وهكذا قال (¬12) في النكت إثر (¬13) مسألتي المدونة (¬14).