# من نحو الزنبور، والعقرب، والخنفساء ونحوهم (¬1) مما ليس له نفس سائلة، فإنه أيضا لا يستحب نزحه إذا لم يتغير الماء، وبقوله: (براكد) من الجاري فإنه لا يضر، وبقوله: (ولم يتغير) مما إذا تغير فإنه يجب نزح جميعه حتى يزول التغير (¬2). قوله: (بقدرهما) أي: بقدر الماء والميتة، لأنهما (¬3) تارة تصغر الدابة ويكثر الماء، وتارة بالعكس، وتارة يقلان، وتارة يكثران فيقل النزح في الأول، ويكثر في الثاني، ويتوسط من (¬4) الوجهين الآخرين، واعلم أنه كلما قال في هذا المختصر: (ندب) فإنما مراده الاستحباب.
قوله: (لا إن وقع (¬5) ميتا) أي: فإن وقع ميتا فينظر فيه، فإن تغير الماء به وجب نزحه، وإن لم يتغير لم يجب ولم يستحب.
قوله: (وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية، وعدمها أرجح) يعني: إذا تغير الماء بنجس ثم زال ذلك التغير بنفسه (¬6) فإن الماء يرجع إلى طهوريته على القول المستحسن (¬7)، لأن الحكم بالنجاسة منوط بتغير الماء وقد زال، لأن الحكم يدور مع علته (¬8) وجودا وعدما، وصوب ابن يونس وغيره عدم الطهورية، لأن النجاسة لا تزول إلا بالماء، وليس حاصلا هنا. أما لو زال تغير الماء بكثرة المطلق فلا خلاف أنه يعود إلى طهوريته.
qوقبل خبر الواحد إن بين وجهها، أو اتفقا مذهبا، وإلا فقال: يستحسن تركه، وورود الماء على النجاسة كعكسه.
zقوله: (وقبل خبر الواحد) أي: في كون الماء نجسا أو طاهرا.