قوله: (ووجب إن خاف هلاكا، أو شديد أذى) أي: ووجب الفطر على الصائم إذا خاف بصيامه من (¬1) الهلاك أو الأذى الشديد، وهو واضح لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195].
قوله: (كحامل أو مرضع لم يمكنها استئجار ولا (¬2) غيره) يريد: أن الحامل إذا خافت على نفسها الهلاك من الصوم أو حدوث علة أن (¬3) الفطر يجب عليها، وكذلك المرضع إذا كان الصوم يضر بها أو بولدها أو تخاف على نفسها أو على ولدها منه، والولد لا يقبل غيرها أو يقبل ولكن لا تجد من تستأجره أو تجد ولا مال تستأجر منه ولا تجد من يرضعه مجانا، وهو معنى قوله: (لم يمكنها استئجار أو غيره) ومفهومه أنها لو أمكنها الاستئجار وجب عليها الصوم وهو كذلك.
قوله: (خافتا على ولديهما) أي الحامل والمرضع وقد تقدم ذلك.
قوله: (والأجرة في مال الولد) أي: إذا كان له مال، وقاله غير واحد من الأشياخ.
قوله: (ثم هل من مال الأب، أو مالها؟ تأويلان) أي: فإن لم يكن للولد مال فهل يبدأ بمال الأب، وإليه ذهب اللخمي (¬4) والتونسي، أو بمال الأم وإليه ذهب سند، وهما أيضا تأويلان على المدونة (¬5).
قوله: (والقضاء بالعدد) أي: ووجب عليه قضاء ما أفطر من رمضان بالعدد وسواء صام بالهلال أو بغيره، وهو المشهور لقوله تعالى: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: 185] وروى ابن وهب ذلك إن صام بالعدد، وإن صام بالهلال أجزأه سواء كان عدد القضاء أكثر أو أنقص (¬6)، نقله في النوادر (¬7).
قوله: (بزمن أبيح صومه غير رمضان) هذا القول للخمي (¬8): يصح قضاء رمضان