# وهي مسألة المغمى عليه، وقد أشار إن أن المغمى عليه (¬1) له (¬2) ست حالات: الأولى: أن يتمادى به الإغماء من قبل طلوع الفجر إن الغروب، وهو معنى قوله: (يوما). الثانية: أن يتمادى به (¬3) أكثر النهار (¬4)، وهو مراده ب (جله). الثالثة (¬5): أن يتمادى به (¬6) نصف النهار ثم يفيق النصف الآخر. الرابعة: أن يتمادى به أقل النهار ثم يفيق. وإلى حكم هذه الأربعة أشار بقوله: (فالقضاء).
وقوله (¬7): (ولم يسلم أوله (¬8)) أي: إن (¬9) طلع عليه الفجر (¬10) وهو مغمى عليه، ثم أشار إلى الحالتين الباقيتين (¬11) بقوله: إلا إن (¬12) سلم ولو نصفه) يريد: أن الفجر إذا طلع وهو صحيح ثم أغمي عليه أقل النهار أو نصفه فلا قضاء عليه (¬13)، ولا خلاف في الحالة الأولى، نص عليه غير واحد من الأشياخ، وما ذكره في الثانية هو مذهب المدونة (¬14)، واستحب له (¬15) أشهب القضاء (¬16)، ومذهب المدونة الإجزاء في النصف إذا كان أول النهار سالما لا إذا طلع الفجر وهو مغمى عليه، وقال ابن حبيب: لا يجزئه