# لانفراده (¬1)، وإليه أشار بقوله: (والمختار: وغيرهما) أي: غير العدل والمرجو, لكن (¬2) كلامه يوهم أن اللخمي قائل بوجوب الرفع، وهو إنما اختار (¬3) قول أشهب القائل باستحباب الرفع.
قوله: (وإن أفطروا فالقضاء والكفارة، إلا بتأويل فتأويلان) يريوإن العدل والمرجو وغيرهما إذا رأى الهلال وحده فأفطر فإنه يجب عليه القضاء والكفارة إذا أفطر منتهكا حرمة الشهر (¬4)، ولا خلاف فيه، واختلف إذا تأول كمن ظن أنه لا (¬5) يلزمه الصوم برؤيته منفردا، فالمشهور وجوب الكفارة خلافا لأشهب (¬6)، وهو ظاهر كلام اللخمي؛ إذ (¬7) لم يحك غيره (¬8)، وقال ابن يونس بعد قوله في المدونة: فإن أفطر فالقضاء والكفارة مطلقا (¬9). وقال أشهب: إلا أن يفطر متأولا (¬10)، وإنما أوجب عليه (¬11) مالك القضاء والكفارة (¬12)؛ لأنه لما لزمه (¬13) الصوم بإخبار غيره عن رؤيته (¬14) وهي مظنونة كان برؤية نفسه أولى (¬15)، فحمل المدونة على ظاهرها، وأن عليه القضاء والكفارة (¬16) مطلقا، وحمل قول أشهب على الخلاف، وظاهر كلام اللخمي أنه تقييد، ونقله أبو