قوله: (كرفقة قليلة، أو (¬1) حوله من كثيرة إن جهل بخلهم به (¬2)) أي: وكذلك يلزمه طلب الماء من رفقة قلت (¬3) وممن حوله إن كثرت الرفقة، يريد: ما لم يعلم أنهم يبخلون بالماء، فإن علم ذلك منهم تيمم من غير سؤال، قاله مالك في العتبية (¬4).
قوله: (ونية استباحة الصلاة) أي: وكذا يلزمه أن ينوي بتيممه استباحة الصلاة إن كان محدثا الحدث الأصغر، ولهذا قال: (ونية أكبر إن كان) أي: فإن كان محدثا لحدث الأكبر، فإنه ينويه مع استباحة الصلاة.
قوله: (ولو تكررت) هو راجع إلى قوله: (وطلبه لكل صلاة) أي: أنه يطلب الماء لكل صلاة (¬5) وإن تكررت الصلاة، ويحتمل أنه يريد أنه إذا تيمم ونوى الجنابة، فإنه أيضا إذا أحدث فإنه ينوي الجنابة إذا تيمم وهو ظاهر المذهب، وخرج اللخمي -من قول ابن شعبان: أن له أن يصيب الحائض إذا طهرت بالتيمم- أنه ينوي الحدث الأصغر و (¬6) يجزئه (¬7).
قوله: (ولا يرفع الحدث) هذا هو المشهور عند أكثر الأشياخ، وقيل: يرفعه. ابن عبد السلام: وهو الظاهر.
قوله: (وتعميم وجهه وكفيه لكوعيه ونزع خاتمه) (¬8) أي: وكذلك يلزمه تعميم وجهه وكفيه لكوعيه، فلو ترك شيئا (¬9) من ذلك لم يجزئه على المشهور. ولابن مسلمة: إن كان يسيرا أجزأه. ولا خلاف أنه مطلوب بنزع الخاتم ابتداء لأن التراب لا يدخل تحته، فإن لم ينزعه لم يجزه على المذهب، واستقرأ اللخمي من قول ابن مسلمة