قوله: (وقبول هبة ماء) أي: ولزمه قبول هبة الماء إذا وهب له. وقال ابن العربي: لا يلزمه (¬1).
قوله: (لا ثمن) يريد لقوة المانع وهو المنة (¬2) هنا دون الأول (¬3).
قوله: (أو قرضه) أي: ويلزمه قبول سلفه إذا بذل له ذلك كذلك (¬4).
قوله: (وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له) أي: فإن لم يجد الماء إلا بشراء وبيع (¬5) بثمن المثل ولم يكن محتاجا له، فإنه يلزمه حينئذ شراؤه، فلو زاد على المعتاد لم يلزمه شراؤه، وكذلك لو بيع بالثمن المعتاد إلا أنه محتاج له لنفقته، ونحوه في المدونة (¬6).
قوله: (وإن بذمته) أي: فإن وجد من يبيعه الماء بثمن في ذمته (¬7) لزمه شراؤه؛ لأنه قادر عليه، فأشبه من هو واجد لثمنه.
قوله: (وطلبه لكل صلاة) أي: ولزمه طلب الماء لكل صلاة وهو مقتضى قوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ [النساء: 43].
قوله: (وإن توهمه) فيه تنبيه على أنه إذا ظن وجوده، أو شك أنه يلزمه من باب الأولى؛ لأن (¬8) الوهم أدنى مرتبة (¬9) من الشك ومن الظن.
قوله: (لا تحقق عدمه) أي: لأنه لا فائدة حينئذ في الطلب.
قوله: (طلبا لا يشق به) أي: طلبه طلبا لا يشق به (¬10)، قال مالك: من الناس من يشق عليه نصف الميل (¬11).