الثاني: وجود اللذة، واختلف إن وجدها ولم يقصد، وحكى التلمساني في ذلك قولين (¬1)، وجعله غيره ينقض باتفاق كابن الحاجب (¬2).
قوله: (لا (¬3) انتفيا) أي: القصد ووجود اللذة، فلا ينقض باتفاق، وهذا كله فيما عدا القبلة، فإنها تنقض مطلقا، وإليه أشار بقوله: (إلا لقبلة (¬4) بفم).
قوله: (وإن بكره أو استغفال) يعني: أنه لا يشترط في النقض المطاوعة ولا القصد لذلك، يريد مع حصول اللذة، فقد قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم: إن من استغفل أو أكره في قبلة أو ملامسة فلا وضوء عليه، إلا أن يتراخى أو يلتذ (¬5)، وروى ابن نافع فيمن قبلته زوجته وهو كاره ولا يجد لذة أن عليه الوضوء (¬6).
ابن يونس: يريد قبلته على فم أو غيره (¬7)، وفي المجموعة: إن قبلته في فم توضآ معا (¬8).
قوله: (لا لوداع أو رحمة) يريد (¬9) إلا أن يلتذ وهكذا في النوادر وكتاب ابن يونس وغيرهما عن (¬10) مالك: أنه لا وضوء على من قبل امرأته لوداع أو رحمة إلا أن يلتذ (¬11).
قوله: (ولا لذة بنظر) أي: فإنها أيضا لا أثر لها في النقض وهو الأصح، وقال