# نواه فقط، وقيل (¬1): لا يستبيح به شيئا (¬2).
قوله: (أو نسي حدثا) لا إشكال عندنا فيما إذا نسي حدثا ونوى غيره، أو أحدث أحداثا ونوى بعضها ناسيا لغيره أن ذلك يجزئه.
قوله: (لا أخرجه) يعني: لا إن أخرج بعض المستباح، كما لو قال: لا أصلي به العصر وإنما أصلي به الظهر، ومثله ما إذا قال (¬3): أتوضأ لحدث البول لا لحدث الغائط، وقد حصلا معا منه، فإن ذلك لا يجزئه للتناقض.
قوله: (أو نوى مطلق الطهارة) لأن المنوي لا بد من كونه معلوما أو مظنونا، فلا تنعقد النية في المشكوك لترددها.
قوله: (أو استباحة ما ندب (¬4) له) أي: وكذلك إذا نوى استباحة ما ندب له الوضوء فإنه لا يجزئه.
قوله: (أو قال: إن كنت أحدثت فله) أي: توضأ وقال: إن كان قد (¬5) حصل مني حدث فهذا الوضوء له، فإنه لا يجزئه، وكذلك إذا جدد وضوءه معتقدا أنه على طهارة ثم تبين أنه كان محدثا قبل التجديد، أو توضأ وترك من أعضاء وضوئه لمعة فانغسلت ثانية (¬6) بنية الفضيلة فإنه لا يجزئه، وإلى هذا أشار بقوله: (أو جدد فتبين حدثه أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفضل).
قوله: (أو فرق النية على الأعضاء) أي: خص كل عضو بنية مع قطع النظر عما بعده. سند: وظاهر المذهب عدم الصحة.
ابن بزيزة: والمنصوص أنها لا تفرق نظرا إلى أنها عبادة واحدة، والشاذ أنها تفرق (¬7). والخلاف مبني على أن الحدث هل يرتفع عن كل عضو بانفراده أم لا