قوله: (وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر وبنى بنية إن نسي مطلقا، وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا، أو سنة؟ خلاف) يعني: إنه اختلف في الموالاة: هل هي واجبة مع الذكر والقدرة ساقطة مع العجز والنسيان، وهو المشهور عند جماعة من الأشياخ، فيبني بنية إن نسي مطلقا (¬1) طال أولم يطل، وفي العجز ما لم يطل، واختلف في الطول: هل هو محدود بالعرف أو بجفاف الأعضاء المعتدلة في الزمن المعتدل وهو الصحيح، أو الموالاة سنة، وهو المشهور عند صاحب المقدمات (¬2).
قوله: (ونية رفع الحدث) الفريضة السادسة: -أو السابعة- النية على المشهور، وعن مالك عدم وجوبها هنا (¬3)، وخرج عليه الغسل، والنية: هي القصد إلى الشيء والعزم عليه (¬4)، وجعلت لتمييز ما هو عبادة عن (¬5) غيره أو تمييز بعض العبادات عن بعض.
قوله: (عند وجهه) أي: محلها عند غسل الوجه وهو المشهور، وقيل: عند غسل اليدين وهو الظاهر؛ ليدخل في ذلك المضمضة والاستنشاق.
قوله: (أو الفرض أو استباحة ممنوع) يريد أن للمتوضئ في كيفية النية ثلاثة أوجه:
إما نية رفع الحدث الذي هو المنع المترتب عليه الأحكام (¬6).
وإما امتثال أمر الله تعالى بما افترض عليه.
وإما استباحة ما كان الحدث مانعا منه.
قوله: (وإن مع تبرد) يريد أن النية ولو صحبها قصد التبرد فإنها تجزئ، ولا أثر لما صحبها.
قوله: (أو أخرج بعض المستباح) وهذا هو المشهور، كما لو نوى أن يصلي بوضوئه الظهر دون العصر، ويستبيح (¬7) ما نواه وغيره، وخرج ابن القصار قولا بأنه يستبيح ما