تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

qوما أبين من حي وميت: من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر وقصبة ريش وجلد ولو دبغ، ورخص فيه مطلقا إلا من خنزير بعد دبغه في يابس وماء،

zقوله: (وما أبين من حي وميت) يريد: أن ما انفصل من (¬1) الحيوان نجس سواء أبين منه في حياته أو بعد مماته، والمراد بذلك ما عدا الصوف، والوبر، وزغب الريش، والشعر ونحوها مما لا تحله الحياة، وعلى هذا يتأول قوله -عليه السلام-: "ما أبين من حي فهو ميت" (¬2)، ولما كان قوله: (من حي وميت) موهما للتعميم في جميع الأجزاء، سواء كانت مما تحله الحياة أم لا، رفع ذلك بقوله: (من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر) وهذا هو المشهور؛ إذ هو مما تحله الحياة، ويموت بموت الحيوان، وقال ابن وهب: ذلك طاهر بناء على أنه لا تحله الحياة (¬3)، وقيل: الأصول تنجس بالموت بخلاف الأطراف، وقيل: إن صلق طهر، وإلا فهو نجس.

قوله: (وقصبة ريش) يريد: مما هو شبيه بالعظم، واحترز بذلك من الزغب، فإنه طاهر كما سبق؛ إذ هو شبيه (¬4) الشعر.

قوله: (وجلد ولو دبغ) يعني أن جلد الميتة نجس ولو دبغ.

ابن رشد: والمشهور أنه لا يطهر بالدباغ، وإنما يجوز الانتفاع به في اليابسات والماء وحده، وإلى هذا أشار بقوله: (ورخص فيه مطلقا إلا من خنزير بعد دبغه في يابس وماء) ومراده بالإطلاق سواء كان الحيوان مأكول اللحم أم لا، واستثني من ذلك جلد الخنزير، فإنه لا ينتفع به في وجه من الوجوه ولو دبغ (¬5). وقد حصل بعض الأشياخ في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ١٠٩