# ذلك خمسة أقوال:
الطهارة في جميع الجلود حتى من الخنزير، وهو قول سحنون (¬1) وابن عبد الحكم (¬2).
ولابن وهب كذلك إلا في جلد الخنزير (¬3).
وقيل: كذلك إلا (¬4) في جلد الخنزير (¬5) والدواب.
ابن رشد: وهو يأتي (¬6) على قول مالك في المدونة؛ لقوله: يصلي على جلود السباع ولا يصلي على جلد حمار (¬7).
وقيل: إنما يطهر بالدبغ (¬8) جلود الأنعام فقط، قيل له في العتبية: أترى ما دبغ من جلود السباع (¬9) طاهرا؟ قال: إنما يقال ذلك في جلود الأنعام، فأما ما لا يؤكل لحمه فكيف يكون جلده طاهرا؟ (¬10).
وقيل: لا يطهر به إلا ما يؤكل لحمه (¬11) من الأنعام والوحش، وهو المفهوم من تعليله في العتبية فيما تقدم، وإنما رخص فيه بالنسبة إلى الماء واليابسات؛ لقوة دفع الماء، ولذلك اختص عن (¬12) المائعات بإزالة النجاسة؛ ولدعوى الحاجة إلى ذلك، وأما اليابسات فلعدم مخالطتها (¬13).