قوله: (إلا المتغذي بنجس) أي: فلا يكون بوله وعذرته طاهرين؛ لأن العذرة متولدة (¬1) عن ذلك النجس، وقد استحال إلى فساد، ولا يخرج عن أصله إلا إذا استحال إلى صلاح.
قوله: (وقيء) لا خلاف في طهارته إذا لم يتغير عن حال الطعام؛ وأما إذا تغير عن حالته (¬2) فالمذهب أنه نجس (¬3)؛ ولهذا قال: (إلا المتغير عن حال (¬4) الطعام) قال اللخمي: لا ينجس إلا إذا شابه أحد أو صاف العذرة (¬5).
قوله: (وصفراء، وبلغم، ومرارة مباح) قال في الطراز: والمعدة (¬6) عندنا طاهرة لعلة الحياة، والبلغم والصفراء ومرارة ما يؤكل لحمه كذلك، والدم والسوداء نجسان (¬7)؛ يريد الدم (¬8) المسفوح، وأما غيره فهو طاهر؛ ولهذا (¬9) قال: (ودم لم يسفح) أي: الباقي في العروق، وقد حكي بعضهم في ذلك طريقين انظرهما في الشرح الكبير.
قوله: (ومسك وفأرته) (¬10) لا خلاف في طهارتهما، بل حكى الباجي (¬11) الإجماع على ذلك (¬12)، وقال المازري: هو مذهب الجمهور، وذكر عن طائفة قولا بالنجاسة (¬13).