# وقاله عياض وغيره، فإن كان الحيوان مباح الأكل فلبنه طاهر، أو محرم الأكل فلبنه نجس، أو مكروها فلبنه مكروه، وقيل بطهارة الجميع، وقيل: هو مكروه من (¬1) المحرم، وقيل: نجس، وهذا الخلاف فيما عدا الخنزير؛ وأما الخنزير فلا خلاف في عدم طهارة (¬2) لبنه.
قوله: (وبول وعذرة من مباح) يريد: أن بول الحيوان المباح الأكل وعذرته طاهران؛ لأمره -عليه السلام- القوم الذين قدموا عليه من عكل (¬3) أو عرينة (¬4) بشرب أبوال الإبل وألبانها (¬5)، ولو كان نجسا لما أباح شربه، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا في مرابض الغنم" (¬6) ولو كانت أبوالها نجسة لما أباح الصلاة في تلك المواضع؛ إذ لا تخلو من بولها (¬7) وعذرتها، وفي الصحيحين: "أنه طاف على بعير" (¬8).