مضى القائد الداعية إلى ربه بعد أن خلف في كل قلب حسرة, وحق لكل مجاهد أن يذرف دموعه حزنا على صفى الله, وماذا على نساء آل أفضلي أن يسفحن دموعهن على الأسد المغوار (دون لطم ولا صراخ) ولشدة بكاء سيد نور الله انتفخت عينه وكادت تنفجر.
سارت سفائنهم والنوح يتبعها ... كأنها إبل يحدو بها الحادي
وختاما ندعو الله أن يجمعنا في الفردوس الأعلى
فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدقت فيهم ظنوني
فوارس لا يهابون المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزبون
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أسد هرات
شعر: شاعر طيبةيا (شهيدا) قضى الحياة جهادا ... و الشباب الريان في العنفوان
يا (شهيدا) روى الثرى بدماه ... أنت لحن الوفا وكهف الأماني
كم تباهت بك البطولات حقا ... وتغنت سباح الوفي بالتفان
أسد هرات قد قضى لهف نفسي ... كان والله ... فارس ... الميدان
عاث في أرضه الكلاب فسادا ... وطغى الروس أيما ... الطغيان
كان والله شعلة من ... كفاح ... ليس يقوى على احتمال الهوان
زلزل الأرض تحت أقدام روس ... ثائر النفس ثورة ... البركان
و (صفي) وقته من ... جهاد ... يتحدى ... صولة ... العدوان
يقذف الرعب في قلوب الأعادي ... لا يبالي بطغمة ... الشيطان
وا ثقا ... من ... نصره ... وهداه ... شامخ الروح ... راسخ الإيمان
إنه ... الطود ... جرأة ... وثباتا ... وهو رمز ... الجهاد ... للأففان
عقد العزم أن يحرر أرضا ... دنستها ... أرجل ... الجعلان
همة نجعل ... الطغاة ... عبيدا ... ورؤوس ... الطغاة ... كالفئران
كم له من مواقف رائعات ... يتغنى ... بصدقها ... المشرقان
قد بكته (هرات) حزنا ... عليه ... وبكت قبله (قاضى رحمن)
هو في موته انبثاقة فجر ... شيعته ... ملائك ... الرحمن
لم تفارق عيونه ... نضرات ... وعلى وجهه دفيف الأمانيوعلى ثغره ... ابتسامة بشر ... وعلى صدره وسام ... التفاني
وقلوب الشباب ذابت عليه ... غمرتها ... عواصف ... الأحزان
كلنا في ... محنة ... واغتراب ... ونعاني من همومنا ما نعاني
أحرام على بلابله الدو ح ... حلال ... للبوم ... والغربان
كم شهيد على الجبال مدمى ... ينزف الجرح بالنجيع الفاني
يا (صفيا) قضى الحياة كفاحا ... يزرع الرعب في فؤاد الجبان
لا يبالي ... بعاديات ... الليالي ... يتحلس ... بقوة ... الإيمان
سوف أبكيك يا (صفي) وأبكي ... (شهداء) من كتائب الشجعان
ملء أعماقنا ... ينابيع ... حزن ... فجرتها ... كوامن ... الأشجان
ذكره ... خالد بكل ... فؤاد ... والبطولات ملء سمع الزمان