قال كنت جالسا عند عمر فلما صلى الظهر قال يا يرفأ هلم ذلك الكتاب لكتاب كان كتب في شأن العمة يسأل عنها ويستخير فيها فأتى به يرفأ فدعا بقدح فيه ماء فمحا ذلك الكتاب فيه ثم قال لو رضيك الله لأمرك لو رضيك الله لأقرك قالوا فهذا يدل على رفع عمر ميراث العمة
قيل له ابن موسى لا يدرى من هو ولا يثبت مثل ذلك برواية مثله وقد روى الشعبي أن عمر جعل العمة بمنزلة الأخ والخالة بمنزلة الأخت فأعطى العمة الثلثين والخالة الثلث
وروي عن علي وعبد الله أيضا توريث ذوي الأرحام
وروي عن زيد بن ثابت أنه كان لا يورث ذوي الأرحام ويجعل بيت المال أولى
قال أبو جعفر ولما اتفقوا على أن العصبات الأقرب أولى من الأبعد كذلك ذوو الأرحام ينبغي أن يكونوا أولى من جماعة المسلمين لأجل القرب
فإن قيل إنما وجب اعتبار ذلك في العصبة فما الدليل على أن ذوي الأرحام ليسوا بعصبة أولى من المسلمين
قيل له لأنه يجوز أن يستحق المال بالنسب الذي لا يثبت به تعصيب مثل الأخ من الأب والأم هو أولى من الأخ للأب بزيادة سبب الأم الذي ليس فيه تعصيب ألا ترى أن الأخ من الأم ليس بعصبة وقد اختلف الصحابة في وجوه الرد