تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يحرم عليه هذا الظن ولم يوجب مع ذلك حكما كذلك قول مجزز وظنه لم يكن منكرا إذا صادف حقيقة الأمر

واحتجوا أيضا بما روى هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن حاطب عن أبيه قال أتى رجلان إلى عمر بن الخطاب يختصمان في غلام من ولادة الجاهلية يقول هذا ابني ويقول هذا هو ابني فدعا لهما عمر قائفا من بني المصطلق فسأله فنظر فقال قد اشتركا فيه فقام إليه عمر فضربه بالدرة حتى اضطجع ثم قال للغلام اتبع أيهما شئت وهذا لا حجة لهم فيه لأنه لو قبل قول القائف لألحقه بالرجلين لأنه قال هو منهما

قال أبو بكر فإن قيل فعلى قولكم كان ينبغي أن يلحقه بهما

قيل له يجوز أن يكون الغلام بالغا فلا يثبت دعواهما إلا بتصديقه فلم يصدقهما عليه لأنه كان في يد نفسه وهو حر ولذلك قال له اتبع أيهما شئت وإن لم يكن الغلام بالغا وكان لا محالة ممن يعبر عن نفسه فلم يصدقهما عليه إلا بتصديقه وهو أيضا قولنا

وقد روى شعبة عن توبة العنبري عن الشعبي عن ابن عمر أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت فدعا عمر القافة فقالوا نجد الشبه منهما قال فجعله بينهما

قال وروى قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر مثله وروى عوف بن أبي جميلة عن أبي المهلب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في رجل ادعاه رجلان كلاهما يزعم أنه ابنه وذلك في الجاهلية فدعا أم الغلام فسألها

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٥٣