تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي فيما حكاه المزني عنه إذا ادعاه حر وعبد مسلم مولودا التقطوه فلا فرق بين واحد منهم فأريته القافة فإن ألحقوه بواحد منهم فهو ابنه وإن ألحقوه بأكثر لم يكن ابن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فيكون ابنه وينقطع عنه دعوى غيره

قال أبو جعفر من استعمل قول القائف ذهب فيه إلى حديث الزهري عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يبرق أسارير وجهه فقال ألم ترى أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض

وفي لفظ آخر أنهما قد غطيا رؤوسهما وعليهما قطيفة وقد بدت أقدامهما

قالوا فلما ترك النبي صلى الله عليه وسلم النكير على مجزز دل ذلك على صحة قول القائف لولا ذلك لنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عنه

قال أبو جعفر وهذا لا حجة لهم فيه لأن نسب أسامة بن زيد قد كان ثابتا قبل ذلك فصادف ذلك القول منه حقيقة الحكم وإنما أعجب النبي صلى الله عليه وسلم بصوابه كما يظن الرجل الشيء الذي لا يحرم عليه في دينه أن يظنه فيصيب حقيقته فيعجب من فهمه

قال أبو بكر ونظيره ما روي عن أبي بكر الصديق أنه قال في مرضه لعائشة إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا وإنك لم تكوني حزتيه ولا قبضتيه وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواك وأختاك قالت فقلت إنما هي أختي أسماء فقال أظن ذا بطن بنت خارجة جارية فكان كذلك

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٥٢