الثاني : تغييب حشفة الرجل من غير حائل في فرج أصلي ، قبلاً كان أو دبرًا ، من أي حيوان كان ، حيًا كان أو ميتًا ، كبيرًا كان أو صغيرًا ، يجامع مثله كبنت تسع سنين وابن عشر سنين ، فهذا يوجب الغسل على البالغ ، واطئًا كان أو موطوءًا ، رجلاً كان أو امرأة ، أنزلا أو لم ينزلا .
فأما غير البالغ فقد سئل أحمد - رحمه الله - عن ذلك فقال : ترى عائشة ما كانت تغتسل ؟ ثم قال روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إذا التقى الختانان وجب الغسل"(1) .
وظاهر هذا : أنه يجب الغسل .
وحمله القاضي على الاستحباب قال : لأن بنت تسع سنين وابن عشر سنين لا تجب عليهما صلاة ، فكيف يجب عليهما الغسل .
والتحقيق عندي : أنه لا يلزمه الغسل ، ولا يجوز له فعل شيء شرطت له الطهارة الكبرى كالصلاة وقراءة القرآن إلا بالغسل ، كما لا يلزم الوضوء للصلاة ولا يجوز له فعلها إلا بوضوء ، [ و ](2) كما لا يلزم البالغ قراءة القرآن ولا صلاة [ النافلة ](3) ولا يباح له فعل ذلك إلا بطهارة .
وإذا كان أحد المتناكحين بالغًا والآخر غير بالغ ، فلكل واحد منهما حكم نفسه .
فإن جعل الرجل حشفته في غلاف من جلود أو خرق ثم أولجها في الفرج ، فهل يجب الغسل ؟ فيه وجهان .
(1) مروي عن عائشة بلفظ : "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل" . جامع الترمذي ويلفظ له في الطهارة إذا التقى الختانان وجب الغسل 1/ 72 . وموطأ مالك في الطهارة باب واجب الغسل إذا التقى الختانان 1/ 46 .
(2) ساقط من : ( أ ) .
(3) ساقط من : ( ب ) .