الملموس ، ولا يتصور اعتبار هذا الأصل وبناء هذه المسألة عليه إلا إذا قلنا : ينتقض وضوء الملموس الفرج كما ينتقض وضوء الملموس بالملامسة بين الرجل والمرأة ، لأن لامس قبل الخنثى المشكل لا يحكم بنقض وضوئه بعلة بعينها ، بل بتقدير أحد أمرين : إما مماسة جسم الرجل لجسم المرأة ، أو بمس الفرج ، فصلنا : لا يخلو حال اللامس من هذين [ الأمرين ](1) ، أيهما قدرناه نقض ، فحكمنا بنقض وضوء اللامس بيقين بعلة مشكوك في عينها .
فأما الملموس فغاية ما يقدر أنه ملموس الفرج ، أو ملموس بالملامسة بين الرجل والمرأة حسب ما قدرناه في اللامس .
فإذا قلنا : لا ينتفض وضوء الملموس الفرج ، لم ينتقض وضوؤه لاحتمال كون اللامس والملموس رجلين أو امرأتين ، فيكون الملموس ملموس الفرج ، والطهارة لا تنتقض بالشك ؛ فعلى هذا لا يتصور نقض طهارته ، فلا يبقى لاعتبار هذا الأصل معنى ، فاعتباره يدل على أن عنده ينتقض وضوء الملموس الفرج ، وعلة ذلك ظاهرة ؛ لأن الملموس الفرج أولى بنقض الوضوء من اللامس .
فأما لمس قبل الخنثى المشكل ، فمتى احتمل نقض الطهارة وبقاءها تمسكنا بيقينها ولم نزلها بالشك . ومتى لم يحتمل بقاء الطهارة حكمنا بنقضها .
بيان ذلك : إذا لمس رجل قيل خنثى مشكل دون ذكره ، أو لمست امرأة ذكر خنثى مشكل دون قبله ، أو لمس الخنثى الفصل دون الذكر ، أو الذكر
(1) في ( ب ) : الحالين .