تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العينين ، وتخليل ما بين الأصابع ، وتقديم الميامن على المياسر ، والغسلة الثالثة . فأما الغسلة الثانية فقد ذكرنا أنها فضيلة .

وإذا قيل لك : أي موضع تقدم الفضيلة على السنة ؟ فقل : ههنا ، فلو ترك جميع هذه السنن عمدًا أو سهوًا صح وضوؤه .

وستة أشياء فيها روايتان وهي : غسل الكفين إذا قام من نوم الليل قبل إدخالهما الإناء ، والتسمية ، والمضمضة والاستنشاق ، والترتيب والموالاة .

فعلى إحدى الروايتين : جميعها سنن ؛ فيصح الوضوء مع تركها عمدًا كبقية السنن .

والأخرى : أنها واجبات ؛ فلا يصح الوضوء مع ترك شيء منها عمدًا ولا سهوًا ، إلا التسمية وغسل الكفين .

أما التسمية فتسقط بالسهو دون العمد .

وفي غسل الكفين تفصيل فنقول : إن كان وضوؤه من ماء قليل أدخل كفيه فيه قبل غسلها ؛ لم يصح وضوؤه لما بينا أن ذلك الماء يصير غير مطهر .

وإن كان وضوؤه من ماء أكثر من قلتين ، أو من ماء قليل لكنه لم يدخل يده فيه ، بأن صب على وجهه بإناء ، أو صمد ، لأنبوب فجرى على وجهه ؛ فوضوؤه صحيح .

وأما مسح العنق وأخذ ماء جديد فقد حكينا فيهما روايتين : إحداهما : أنهما سنن .

والأخرى : لا يسنان أيضًا .

المستوعب · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٨