تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد على الثلاث إساءة وظلم ، إلا أن يكون رجلاً مبتليًا بالوسواس .

والاقتصاد في كل الأمور حسن .

وقلة الماء مع إحكام الوضوء والغسل سنة ، والسرف فيه اعتداء .

وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم بمد وهو : رطل وثلث بالعراقي ، واغتسل بصاع وهو : أربعة أمداد(1) .

والمستحب : أن لا ينقص عن ذلك ، ومن أسبغ بدونه أجزأه .

ولا يستحب تنشيف أعضائه ، وفي كراهته روايتان .

ونفض يديه مكروه ، ومعاونته في وضوئه مباحة غير مستحبة .

وقد بان لك بهذه الجملة أن خمسة أشياء فرائض في الوضوء من غيار خلاف في المذهب وهي : النية ، وغسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس ، وغسل الرجلين .

فلو ترك شيئًا من هذا ، "ولو"(2) غسل لمعة من عضو عمدًا أو سهوًا ، عالمًا أو جاهلاً لم يصح وضوؤه .

وكذلك من مسح على رجليه مباشرة ولم يغسلهما ؛ فعليه إعادة ما صلى بتلك الطهارة ، قليلاً كان أو كثيرًا ، عالمًا أو جاهلاً ، لا يجزئه غير ذلك .

وسبعة أشياء سنن من غير خلاف في المذهب وهي : السواك ، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إذا لم يكن صائمًا ، وتخليل اللحية ، وغسل داخل

(1) أخرجه البخاري عن ابن جبر قال : سمعت أنسًا يقول : "كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد" . صحيح البخاري ، باب الوضوء بالمد 1/ 58 . وأخرجه مسلم في باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة مع تقديم وتأخير 1/ 177 .

(2) في ( ب ) : لو ترك .

المستوعب · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٧