تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخرى يجر ذلك إليها أبوها ، ويبقى نصف ولاء كل واحد منهما لموالي أمهما ، فإن ماتت الكبرى ، ثم مات الأب بعدها ، فالأخت الباقية تستحق سبعة أثمان المال ، نصفه بالنسب ، وربعه بكونها مولاة نصفه ، والربع الباقي لموالي الميتة وهم : أختها الباقية ، وموالي أمها ، فيكون الربع بينهما ؛ للأخت الباقية نصفه ، وهو ثمن المال ، والثمن الباقي لموالي الأم ، فصار للأخت الباقية سبعة أثمان المال ، ولموالي أمها ثمنه . فإن ماتت الصغرى بعد ذلك كان مالها لمواليها وهم : أختها الكبرى ، وموالي أمها بينهما نصفين بالسوية ، فاجعل النصف الذي أصاب الكبرى من الصغرى بالولاء لمواليها وهم : أختها الصغرى ، وموالي أمها ، مقسومًا بينهم نصفين بالسوية ؛ لموالي الأم نصفه وهو الربع ، وللصغرى نصفه وهو الربع ، فهذا الربع قد خرج من مال الصغرى إلى موالي أختها الكبرى ، ثم عاد إليها لأنها مولاة لنصف أختها ، وهذا هو الجزء الدائر ، وما حكمه ؟ قال القاضي في المجرد : يكون لبيت المال ؛ لأنه لا مستحق له نعلمه ، فجعل في بيت المال كالمال الذي لا يعلم له مستحق .

وقال أبو عبد الله الوني ما كتابه الذي أفرده لمذهب أحمد رحمه الله : قياس قول أحمد أن يكون هذا السهم الدائر مردودًا على موالي أم الميت .

وعلى كلا القولين تصح المسألة من أربعة . فعلى قول القاضي : لموالي أم الصغرى سهمان ، ولوالي أم الكبرى سهم ، ولبيت المال سهم ، وعلى قول الوني : يكون لموالي أم الصغرى ثلاثة أرباع المال ، وربعه لموالي أم الكبرى .

باب إقرار الورثة بوارث يشاركهم في الميراث :

قد ذكرنا في كتاب الإقرار ما يثبت من الإقرار بالمناسبين وما لا يثبت ،

المستوعب · الصفحة ١٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٦٠٤