إحداهما : يحجبها فلا ترث ، والأخرى : لا يحجبها فترث .
فأما الجدة من قبل الأم فترث مع أبي الميت بالإجماع .
واختلف من ورث القربى من الجدات وأسقط الجدة بابنها ، فيما إذا خلف الميت أم أم أم ، وأم أم أب ، وأم أب ، وأبًا ، فقيل : السدس كله لأم أم الأم ، وقيل : بل نصفه لأم أم الأم ، والباقي للأب ، فكأن الأب عاد بأمه ثم أسقطها .
وترث الجدة بقرابتين ، فإذا زوجت المرأة ابن بنتها بنت بنت لها أخرى ، فولد بينهما مولود ، كانت هذه المرأة جدة المولود من جهتين هي أم أم أمه ، وأم أم أبيه ، فإذا مات المولود وخلف مع هذه الجدة أم أبى أبيه ، كان السدس بينهما أثلاثًا ، لهذه الجدة ثلثاه بقرابتيها ، ولأم أبي الأب ثلثه .
وكذلك إذا تزوجت صبية بابن خالها فأولدها ولدًا ، كانت أم أم هذه الصبية جدة ولدها من جهتين ، هي أم أم أمه ، وأم أبي أبيه ، فإذا مات الولد وخلف هذه الجدة ، ومعها أم أم أبيه كان السدس بينهما أثلاثًا على ما ذكرنا .
باب الرد :
وإذا لم يكن للميت عصبة من النسب ولا الولاء ، فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله : أنه يرد الفاضل على ذوي الفروض على قدر فروضهم ، إلا الزوج والزوجة .
ونقل عنه ابن منصور : أنه لا يوصي من لا وارث له بجميع ماله زيد رد ما بقي لبيت المال ، وبيت المال له عصبة .
قال أصحابنا : وهذا من قوله يدل على أن الفاضل من ذوي القربى لا