مسلمًا . وهل يرثه به ؟ على روايتين :
إحداهما : يرثه به ، والأخرى : لا يرث به مع اختلاف الدين .
فعلى هذا إذا أعتق الكافر عبدًا مسلمًا ثم مات العبد وخلف مالاً وابن مولاه كافرًا وعم مولاه مسلمًا ؛ كان ماله لابن مولاه على الرواية الأولة ، ولعم مولاه على الرواية الثانية . كذا ذكره أبو الخطاب في الهداية . وذكر في التهذيب روايتين أيضًا .
إحداهما : يرث به ، قال : والأخرى ذكرها القاضي في المجرد : إذا أعتق المسلم عبدًا نصرانيًا فولاؤه لسيده يأخذه إذا مات كما يأخذ مال عبده الكافر على سبيل الإرث .
وحكي أن أحمد رحمه الله نص على هذا في مواضع ، وحكي أيضًا عن أحمد رحمه الله أنه قال : لولا شعبة من الرق .
والصحيح الأول ذكره ابن سراقة وغيره .
فإن أعتق المسلم عبدًا فارتد ، ولحق بدار الحرب لم يسترق ، وولاؤه ثابت لسيده بالاتفاق .
فإن أعتق حربي عبدًا فله ولاؤه ، فإن جاءانا مسلمين فالولاء باق عليه لسيده .
فإن سباه المسلمون ، واسترقوه ، أو سبي السيد بطل الولاء بينهما .
فإن أعتقه الثاني كان ولاؤه له دون الأول ، وبه قال عامة العلماء .
والولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ، ولا يوهب ، ولا يتصدق به ، ولا يورث ، ولكن يورث به ، فيرث به المولى وعصباته من بعده الأقرب فالأقرب ، على ما بينا في أقرب العصبات من النسب .
فإذا مات السيد قبل العتق ، وخلف ورثة ، فولاء السيد باق للسيد ، لا