تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا نفس ما يرد عليك من هذه المسائل ، والعمل على ما حكاه أبو الخطاب .

مثال آخر : ثلاثة أولاد خناثى وعم ، مسألة الذكورية تصح من ثلاثة ، ومسألة الأنوثية تصح من تسعة ، والثلاثة داخلة في التسعة ، فاضرب التسعة في الحالين يكن ثمانية عشر ؛ للخناثى في حالة الأنوثية اثنا عشر ، وفي حالة الذكورية ثلاثة ، يجتمع لهم خمسة عشر لكل واحد خمسة ، وللعم في حالة الأنوثية اثنا عشر ، وفي حالة الذكورية ثلاثة ، يجتمع لهم خمسة عشر ، لكل واحد خمسة ، وللعم في حال الأنوثية ثلاثة ولا شيء له غيرها ؛ لأنه لا شيء له في حال الذكورية .

مثال : ثلاثة أولاد ابن ، بعضهم أنزل من بعض ، وأخ . قال أبو الخطاب في التهذيب : تصح على مذهب أحمد رحمه الله من اثني عشر ؛ للعليا تسعة ، وللوسطى سهم واحد ، وللأخ ما بقي سهم واحد وهو السدس ، قال : لأننا ننزلهم حالين فنقول : إن كانوا ذكورًا فالمال كله للعليا ، وإن كانوا إناثًا كان للعليا النصف ، وللوسطى السدس ، والباقي للأخ ، فيكون لكل واحد منهما نصف ما يخرج له في الحالين وهو ما ذكرنا .

قال المصنف : ويصح عندي أن في هذه المسألة وأمثالها لا ينزلون حالين ؛ لأن تنزيلهم حالين إنما يكون في حق من استووا في الدرجة والدعاوي ، ولم يسقط ذكرهم عن جميع الميراث ؛ بأن كانوا أولاد أب واحد كالأولاد ، والإخوة ، والأعمام ، ولم يفض تنزيلهم حالين إلى إسقاط بعضهم عن جميع الإرث بكل حال مع احتمال استحقاقه حظًا منه في حال . فأما هاهنا فدرجتهم مختلفة ، ودعاويهم مختلفة ، فالأعلى يدعي جميع المال ، والأوسط يدعي نصفه ولا يدعي أكثر منه ، والأسفل يدعي ثلثه لا يدعي

المستوعب · الصفحة ١٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٥٩١