الحكم لأكثرهما ، أو يشكل علينا أمره ، فله حالتان :
حالة يرجى فيها انكشاف حاله وهو : أن يكون صغيرًا فيرجى كشف حاله عند بلوغه ؛ إما بأن يحيض ، أو يحبل فيكون امرأة ، أو يمني من ذكره ، أو تنبت له لحية فيكون رجلاً .
فإن سقطت ثدياه فذكر ابن أبي موسى أنه يكون امرأة ، وقد قيل لا يحكم بذلك .
وقد روي عن علي بن أبي طالب ، والحسن البصري أنهما قالا : تعد أضلاعه ؛ فإن كانت ستة عشر ضلعًا كان رجلاً ، وإن كانت سبعة عشر ضلعًا كان امرأة ، قالا : لأن أضلاع المرأة أكثر من أضلاع الرجل بضلع ، واختارها ابن أبي موسى من أصحابنا .
قال أصحابنا : ولو صح هذا لما وقع في الخنثى إشكال بحال .
وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال : يقعد على كثيب من رمل فيبول فإن انسرب بوله فيه حكم بأنه رجل ، وإن انتشر عليه حكم بأنه امرأة .
وروي عنه رواية ثالثة : أنه ينظر إلى شهوته ، فإن اشتهى الرجال فهو أنثى ، وإن اشتهى النساء فهو ذكر . وهو ظاهر كلام الخرقي في كتاب النكاح .
فإن مات أو بلغ ولم ينكشف حاله فهو خنثى مشكل قد أيس من انكشاف حاله . وسيأتي بيان ميراثه إن شاء الله تعالى .
والذي يرجى انكشاف حاله يعطى اليقين هو ومن معه من الورثة ، ويوقف الباقي إلى حين الانكشاف والإياس .
فإن كان ممن يرث في حال دون حال لم تدفع إليه شيء من التركة ،