فعلى هذا إذا خلف الميت بنتًا وأمًا وأختًا لأبوين وأخًا أو أختًا لأب ، كان للبنت النصف ، وللأم السدس ، وما بقي للأخت للأبوين لأنها عصبة بسببين ، فسقط بها من يدلي بسبب واحد .
وكذلك لو كان موضع الأخت للأبوين أختان فصاعدًا ، كان لهن ما بعد الفروض .
وسنستوفي ذكر العصبات وأقربهم ، ومن يعصبونه من ذوي الفروض في باب العصبات إن شاء الله تعالى .
وأربعة أحكام مما ذكرنا تثبت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم :
أحدها : أنه أطعم الجدة السدس(1) .
والثاني : أنه أعطى بنت الابن مع بنت الصلب السدس(2) .
والثالث : أنه جعل الأخوات مع البنات وبنات الابن عصبة(3) .
والرابع : أنه قال : "ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر"(4) .
(1) إشارة إلى الحديث الذي رواه ابن بريدة عن أبيه "أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم" . أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ، كتاب الفرائض ، باب فرض الجدة والجدتين 6/ 235 ، والدارقطني في سننه ، كتاب الفرائض 1/ 90 - 91 .
(2) قال ابن مسعود في بنت ، وبنت ابن ، وأخت : "لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، للبنت النصف ، ولبنت الابن السدس ، وما بقي فللأخت" . أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الفرائض ، باب ميراث ابنة ابن 8/ 188 ، وأبو داود في سننه ، كتاب الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الصلب 2/ 158 ، وابن ماجه في سننه ، كتاب الفرائض ، باب فرائض الصلب 2/ 909 ح 2721 .
(3) انظر الحديث السابق .
(4) وذلك للحديث الذي رواه ابن عباس قال : قال رسول الله : "ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي لأولى رجل ذكر" أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الفرائض ، باب ميراث الوالد من أبيه وأمه 8/ 187 ، ومسلم في صحيحه ، كتاب الفرائض ، باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر 3/ 1233 ، 1234 .