وهل تجوز الزيادة على ذلك والنقصان منه ؟ على ثلاث روايات :
إحداها : للإمام الزيادة والنقصان على ما يراه من المصلحة .
والثانية : لا تجوز الزيادة ولا النقصان .
والثالثة : تجوز الزيادة ولا يجوز النقصان .
وإذا قلنا : لا تجوز الزيادة ولا النقصان ، فمتى بذلوا المقدار المذكور لزم الإمام قبوله وحرم قتالهم .
وإذا قلنا : تجوز الزيادة لم يحرم قتالهم .
ويجوز أن يشترط عليهم مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين مجاهدين وغير مجاهدين ، ويبين أيام الضيافة ومقدار الطعام والإدام وعدد الدواب وعدد ما يضاف من الرجال والفرسان ، ويقسم ذلك على مقدار جزيتهم .
وأقل الضيافة يوم وليلة وأكثرها ثلاثة أيام ، ولا يجب ذلك من غير شرط كما يجب على المسلمين .
ولا يجب على من لا يجوز قتله إذا وقع في الأسر .
فعلى هذا لا جزية على امرأة ولا صبي ولا زمن ولا أعمى ولا أهل الصوامع والرهبان ولا شيخ فان ولا زائل العقل ولا خنثى مشكل ، فإن زال إشكاله وبان رجلاً أخذ بها في مستقبل أمره دون ماضيه ، ولا جزية على عبد ذمي إذا كان سيده مسلمًا ، وإن كان السيد ذميًا فظاهر كلام الخرقي : أن عليه الجزية ، وقال أبو بكر : لا جزية عليه أيضًا .
فإن أعتق فعليه الجزية لما يستقبل ، سواء كان معتقه مسلمًا أو كافرًا .
وتجب الجزية على الفقير المعتمل ، ولا تجب الجزية على فقير لا حرفة له وليس بمعتمل ، نص عليه ، وقال أبو الخطاب : يحتمل أن تلزمه ويطالب