والحكم في البيتوتة وكون الجراحة موحية أو غير موحية على ما ذكرنا في السهم .
فإن رمى صيدًا بسهم مسموم وغلب ظنه أن السم أعان على قتله لم يحل أكله لعلتين :
إحداهما : خوفًا من ضرر السم ، والثانية : لمشاركة السم في قتله .
فإن سمى نفسان وأرسلا جارحتيهما ، أو رميا سهميهما فحبسا جميعًا صيدًا ملكاه بينهما نصفين .
وإن رميا صيدًا فجرحاه فمات حل أكله وملكاه بينهما نصفين سواء كان الجرحان سواء أو أحدهما أكبر من الآخر .
فإن أصاباه فجرحته رمية أحدهما ولم تجرحه رمية الآخر لم يحل أكله ، سواء كان ما رماه به الذي لم تجرحه رميته محددًا أو غير محدد ، كالبندق والحجر ونحوه .
فأما الضرب الثاني من الآلة وهو الشبكة ، فمثل الشبكة والشرك والفخ والأحبولة وما أشبه ذلك ، فإذا وقع فيه الصيد فإنه يباح ، إلا أن يدركه الصائد وبه حياة مستقرة فيذكيه .
وكذلك إذا رمى الصيد بالبندق أو الحجارة أو الحذافة ونحو ذلك فقتله لم يحل لأنه موقوذ ، وإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل .
فصل :
فأما كيفية الاصطياد ، فيشترط فيها ثلاثة أشياء : أن يسمي عند الإرسال والرمي ونصب المناجل وما في معناها ويقصد الاصطياد .