تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن يقتل ساحر أهل الكتاب ، وقد ذكر ابن البنا : أن من تعلم السحر واستعمله معتقدًا لصحته كفر ويقتل حدًا ولا تقبل توبته في إحدى الروايتين .

ومعنى قوله : معتقدًا لصحته ما ذكرنا من دعواه أن الجن تطيعه وتفعل ما يأمرها به وأنه يخاطب الكواكب فتجيبه ، فمعناه : أنه يعتقد ذلك . والله أعلم .

باب الاصطياد والذبائح والأطعمة :

الاصطياد للهو مكروه وليس بمحرم ، ولغير اللهو مباح .

وذكر ابن أبي موسى : أنه مباح مستحب .

ويشترط في إباحة الصيد إذا لم تدرك تذكيته أربعة أشياء : أهلية الصائد ، وصلاحية الآلة ، وكيفية الاصطياد ، وكون الصيد مما يباح أكله .

فأما أهلية الصائد : فأن يكون من أهل الذكاة ، وسنوضح ذلك في باب الذبائح إن شاء الله تعالى(1) .

ومن ليس من أهل الذكاة فلا يباح شيء من صيده إلا السمك والجراد فإنهما على روايتين :

إحداهما : يباحان ؛ لأنه لا ذكاة لهما . اختارها الخرقي .

والثانية : لا يباحان .

فإن رمى مسلم ومجوسي صيدًا فقتلاه لم يحل أكله ، فإن أصاب سهم أحدهما المقتل وسهم الآخر غير المقتل غلب حكم من أصاب سهمه المقتل ، وقال أبو الخطاب : يحتمل أن لا يحل أيضًا .

(1) ص : 498 .

المستوعب · الصفحة ١٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٢٣