تخطَّ إلى المحتوى

توقف أحمد رحمه الله عن الجواب ، وقال أصحابنا : يحتمل وجهين أحدهما له قتله ، والآخر يتركه ولا يقتله .

ومن قتل مشركًا كره له نقل رأسه من بلد إلى بلد ، وكذلك يكره رمي رؤوسهم في المنجنيق .

وإذا قفل الجيش راجعًا لم يجز لأحد أن يخرج منه بغير إذن الأمير ، ولا يأذن الأمير له في ذلك حتى يبلغ المأمن أو يقاربه ليأمن عليه .

ولا يجوز الغزو بغير إذن الإمام ، إلا أن يفاجئهم العدو فيجب أن يقاتلوه من غير إذن .

فإن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه فهم عصاة ، وللإمام أن يأخذ ما غنموه فيجعله في بيت المال لجماعة المسلمين عقوبة لمن غنمه على خروجهم بغير إذن الإمام في إحدى الروايات ، والثانية : يأخذ خمسه ثم يقسم الباقي بين غانميه ، والثالثة : يكون جميعه لغانميه من غير أن يخمس .

باب قسمة الغنائم وأحكامها :

الغنيمة : كل مال أخذ من المشركين قهرًا بالقتال أو إيجاف الخيل والركاب .

وتملك بمجرد الأخذ ، سواء حيزت إلى دار الإسلام أو لم تحز .

وهي على ضربين : منقول وأرضون ، فأما الأرضون فنذكر أحكامها في باب مفرد إن شاء الله تعالى ، وأما المنقول فالإمام مخير بين قسمته في دار الحرب بعد تقضي الحرب(1) لا قبل ذلك ، وبين تأخير القسمة إلى دار الإسلام .

(1) تقضي الحرب : أي : انتهائها ، ومنه قضي الأمر أي : انتهى .

المستوعب · الصفحة ١٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.