تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدفاتر التي فيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أخبار صحابته عليهم السلام ، فأما كتب الأدب والشعر والنحو وما أشبه ذاك مما ليس فيه استشهاد بالقرآن فهو بمثابة المتاع ، يجوز أن يشتريه ويتملكه .

باب ما يحصل به نقض العهد :

لا يختلف أصحابنا أنه إذا امتنع أهل الذمة من أداء الجزية أو التزام أحكام الذمة أنه ينتقض عهدهم .

فإن فعل أحدهم فعلاً على المسلمين أو على آحادهم فيه ضرر في نفس أو مال ، بأن فتن مسلمًا عن دينه ، أو قتله ، أو زنا بمسلمة ، أو أصابها باسم نكاح ، أو آوى جاسوسًا للمشركين ، أو عاون على المسلمين بقتال ، أو دلالة على عوراتهم ، مثل مكاتبته للمشركين أو مراسلتهم بأخبارهم ، أو قطع على مسلم الطريق ، أو قذفه ، أو فعل ما فيه غضاضة على الإسلام ، بأن ذكر الله أو كتابه أو رسوله أو دينه بالسوء ، أو بما لا يليق به ؛ فعلى روايتين :

إحداهما : ينتقض عهده بذلك ، قال في رواية جعفر بن محمد في يهودي سمع المؤذن يؤذن فقال : كذبت يقتل ، لأنه شتم .

والأخرى : لا ينتقض وتقام فيه حدود ذلك .

ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون قد شرط عليهم ترك المخالفة لا ذكرنا أو أنهم متى فعلوا شيئًا منه كان ذلك نقضًا لعهدهم ، أو لم يشرط شيئًا من ذلك .

قال ابن عقيل : وعند أبي حنيفة لا ينتقض العهد إلا بالامتناع على الإمام بالاجتماع والمنعة ، ولا ينتقض عهدهم عند الشافعي إلا بتركهم ما

المستوعب · الصفحة ١٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣١٤