تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسواء كان الراهب في نفس البلد أو الصحراء ، فإن علم أنه يدل على عورات المسلمين جاز قتله ، فإن لم يعلموا ذلك لكن خاف المسلمون أن يدل على عوراتهم حملوه معهم ليزول الشك عنهم ، وردوه إلى موضعه إذا انصوفوا ، لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده "أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة"(1) .

والجاسوس على المسلمين يعاقب إن كان مسلمًا ، وإن كان مشركًا يقتل ، وإن كان ذميًا فقد انتقض عهده .

ويجوز قطع الماء عن الكفار وتبييتهم ورميهم بالمنجنيق ، وإن قتل من نسائهم وصبيانهم ، إلا أنه لا يتعمدهم بالقتل .

فأما رميهم بالنار وبالعقارب والحيات في كفات المجانيق ، وفتح الماء عليهم لتغريقهم وهدم بيوتهم وحصونهم عليهم ، وقطع نخلهم وأشجارهم وإحراق أشجارهم وزروعهم فلا يجوز إلا بأحد شرطين : إما أن لا يقدر عليهم إلا بذلك ، أو يكونوا يفعلون بنا مثل ذلك إذا ظفروا ، فيفعل ذلك بهم لينتهوا ؛ لأن في استيفاء ذلك منفعة للمسلمين .

قال أحمد رحمه الله : والحديث المروي أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير لم يثبت .

ومتى احتاج المسلمون إلى عقر(2) دواب الكفار وأغنامهم لأكل لا بد منه جاز على الإطلاق .

ولا يجوز إتلافها لغير حاجة الأكل .

ويجوز أن يغار على علافتهم وحطابتهم ، ويقتل الخنزير ، ويكسر

(1) أخرجه أبو داود في سننه صح ( ح/ 3631 ) والترمذي في جامعه ( ح/ 1416 ) .

(2) عقر : بمعنى جرح ويابه ضرب . وعقره : جرحه ، مختار الصحاح ص 187 .

المستوعب · الصفحة ١٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٥٤