تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصليب ، ويصب الخمر ، ولا يكسر الآنية .

وإذا تترس(1) الكفار بنسائهم وصبيانهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة دونهم .

وإن تترسوا بأطفال المسلمين وأسراهم لم يجز رميهم إلا أن يخاف على عسكر المسلمين فيجوز رميهم ، ولا يقصد المسلمين ، فإن قصد مسلمًا فقتله لزمه القود ، وإن أصابه عن غير قصد فقتله لزمته كفارة القتل .

ويقتل المسلم في المعترك أباه وابنه وأخاه وذا قرابته من الكفار ولا حرج عليه .

ومن قتل مسلمًا في دار الحرب لا يعلم بإسلامه فعليه كفارة القتل ولا دية عليه .

واذا حاصر الإمام حصنًا فامتنع عليه لزمه مصابرته مهما أمكن ، ولا ينصرف إلا بخصلة من أربع خصال :

الخصلة الأولى : إما أن يسلموا ، فيعصموا بالإسلام دماءهم وأموالهم .

والخصلة الثانية : واما أن ينزلوا على حكم حاكم ، فيجب أن يكون مسلمًا حرًا ذكرًا من أهل الاجتهاد ، ولا يحكم إلا بما فيه حظ للمسلمين من الاسترقاق أو القتل أو الفداء ، فإن حكم بالمن فأبى الإمام فقال القاضي : يلزمه حكمه ، وقال أبو الخطاب : لا يلزمه ، وإن حكم بالقتل والسبي فأسلموا أعصموا دماءهم ولم يعصموا أموالهم ، وهل يسترقون ؟ قال القاضي : لا يسترقون . وقال أبو الخطاب : يحتمل جواز استرقاقهم كما لو أسلموا بعد الأسر ، وإن لم يسلموا فرأى الإمام أن يمن عليهم جاز ،

(1) تترَّسوا : تستروا. مختار الصحاح ص 32.

المستوعب · الصفحة ١٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٥٥