ما ينفقه ويحمله ، وبينه وبين الجهاد مسافة تقصر فيها الصلاة فلا جهاد عليهم .
ويقاتل كل قوم من يليهم من الكفار ، ولا يخرجون إلى العدو إلا بإذن واليهم ، إلا أن يفجأهم عدو غالب يخافون كلبه فلا يمكنهم أن يستأذنوه .
ولا تصح النيابة في الجهاد لا تبرعًا ولا بجعل ، سواء كان النائب والمنوب عنه ممن تعين الجهاد عليه أو لم يتعين ، ذكره القاضي في الجامع الصغير .
والجهاد دائم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أمرني الله بالجهاد حتى يقاتل آخر أمتى الدجال"(1) .
وأقل ما يفعل الجهاد مرة واحدة في كل عام ، إلا أن تدعو الحاجة إلى تأخيره لضعف المسلمين .
ويستحب الإكثار من الجهاد ، مع كل بر وفاجر ، ولا يسقطه حسد حاسد ، ولا عدل عادل ، ولا جور جائر ؛ لقوله تعالى : ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ [ النساء : 59[ .
قال أبو بكر في التنبيه : معناه أمراء السرايا ، وقال أيضًا : ولا تغزوا مع أمير عرف منه تضييع المسلمين وإن كان له صلاح في دينه فدينه لنفسه ،
(1) لم أجده بهذا النص ، والأحاديث التي جاء فيها ذكر للدجال كئيرة جدا وأكثرها في الاستعاذة من فتنة وشر الدجال ، وقد ذكر الحاكم في المستدرك قريبًا من ذلك عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حنى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انظر : المستدرك على الصحيحين : 2/ 81 رقم 2392 . وفبه : "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" صحيح مسلم ، الإمارة باب فضل الغدوة والروحة 1880 .