منه بحال لأنه لا يتعدى مكانها ، والغلام - ما لم يبلغ حدًا يشتهي الطعام - لا يزال محبنطيًا(1) دائمًا ، وخروج بوله قوي جدًا يصيب من بعد عنه ، وذلك مما يكثر ويصعب الاحتراز منه ، فلو كلف غسله لشق ذلك وأدى إلى الحرج .
فإذا بلغ حدًا يشتهي الطعام قعد حينئذ وضعف خروج [ بوله ](2) ، فصار يمكن الاحتراز من بوله كالجارية ولا يشق غسله .
وإذا أصاب أسفل الخف أو الحذاء نجاسة وجب غسله في إحدى الروايات .
والثانية : لا يجب ، ويجزئ دلكه بالأرض .
والثالثة : يجب غسله من البول والعذرة ، ويجزىء دلكه من غير ذلك .
والشك لا يزيل اليقين في طهارة ولا نجاسة كما في الحدث والوضوء .
(1) المحبنطي : اللازق بالأرض ، وقيل : هو بالهمز العظيم البطن ، انظر لسان العرب 7/ 272 .
(2) في ( أ ) : بولته .