تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوابه : أنه مسافر أجنب فلم يجد ماء فتيمم لهما ثم أحدث الحدث الأصغر فبطل تيممه للحدث ولم يبطل للجنابة ؛ لأنه قائم مقام الغسل .

ولو دخل عليه وقت صلاة ، أو خرج وقت صلاة بطل تيممه لهما جميعًا ، بخلاف الحدث .

وعنه : أنه يصلي بالتيمم ما شاء حتى يحدث أو يقدر على استعمال الماء ، فيجيء من هذه الرواية : أن التيمم يرفع الحدث عند عدم الماء ، وأنه إذا نوى به نفلاً أو أطلق النية جاز أن يصلي به فرضًا ، وأنه يجوز قبل دخول الوقت .

وعنه رواية ثالثة : أنه يتيمم لكل صلاة ، ولا يجوز أن يصلي به صلاتين في وقت واحد لا قضاء ولا أداء كالمجموعتين .

فعلى الأولة : إذا دخل في الصلاة بالتيمم فخرج وقتها وهو فيها ، هل يبطل تيممه ؟ قال ابن عقيل : لا يبطل وإن كان الوقت شرطًا كما قلنا في الجمعة .

وعندي : أنه يخرج على الروايتين في القدرة على استعمال الماء وهو في الصلاة .

وإذا طهرت الحائض فتيممت للصلاة أو لاستباحة وطئها ثم أحدثت ، فإن حدثها لا يمنع(1) جواز وطئها ، لأن تيممها لاستباحة الوطء قائم مقام الغسل بالماء ، ثم الغسل لا يبطل بالحدث الأصغر فكذلك ما قام مقامه .

فإن دخل عليها وقت صلاة ، أو خرج وقت صلاة ، لم يجز وطؤها بذلك التيمم ؛ لأن التيمم إنما يقوم مقام الغسل إلى مدة مقدرة ، فإذا انتهت المدة

(1) في ( ب ) زيادة : من .

المستوعب · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٨