فإن كان في رجله شق فجعل فيه قيرًا ، ففيه روايتان نص عليهما : إحداهما : أنه بمنزلة اللصوق .
والأخرى : ليس هو بمنزلة اللصوق فيلزمه قلعها .
وعللها أصحابنا : بأن في القير معنى الكي ؛ لأنه لا يستعمل إلا مغليًا ، والكي منهي عنه ، والمسح رخصة فلا يستباح بوجه منهي عنه .
وكل موضع قلنا يلزمه استعمال الماء ، فإذا لم يستعمله فعليه الإعادة .
ومن كان على جرحه نجاسة يستضر بإزالتها ؛ تيمم وصلى ولا إعادة عليه . وحكى القاضي في المجرد رواية أخرى : أنه يعيد .
فإن كان بجسده نجاسة وعدم الماء ؛ مسحها بالتراب حتى لا يبقى لها أثر ، وتيمم لها كما يتيمم للحدث وصلى ولا إعادة عليه .
وقال أبو الخطاب : يعيد .
ومن عدم الماء في السفر وخاف العنت ؛ لم يكره له وطء زوجته قولاً واحدًا ، وإن لم يخف العنت فهل يكره له وطؤها ؟ على روايتين .
فإن وطئها تيمم وصلى ولا إعادة عليه لأجل الرطوبة التي [ حصلت ](1) على ذكره من فرجها لأنها طاهرة ، نص عليه في رواية حنبل .
ولا يصح التيمم إلا بالطاهر من الصعيد الطيب ، وهو تراب الحرث وإن اختلفت ألوانه .
فإن كان نجسًا أو لا غبار له كالحجر والصعيد الندي ؛ لم يصح التيمم به . وكذلك إن تيمم بغير الصعيد كالجص والنورة والزرنيخ والكحل
(1) ساقط من : ( ب ) .