تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلزم تقديمه على التيمم ؛ لأن علة جواز هذا التيمم عدم الماء ، ولا يكون عادمًا له حتى يستعمل ما معه ، بخلاف التيمم للجرح ؛ لأن علة جوازه خوف الضرر وهو موجود قبل استعمال الماء .

ومن انقطع ظفره أو كان ببعض محل طهارته قرح أو جرح ، فخاف الضرر بإصابته الماء ؛ لزمه غسل الصحيح والتيمم لمحل الألم ، جنبًا كان أو محدثًا ، سواء كان محل الألم أكثر من محل الطهارة أو أقل ولا إعادة عليه .

وعنه : أنه يغسل الصحيح ويمسح على محل الألم .

وعنه : أنه يمسح على محل الألم ويتيمم له أيضًا ، بخلاف الجبيرة فإنه لا يجمع فيها بين المسح والتيمم قولاً واحدًا .

فإذا قلنا : يلزمه التيمم نظرنا . فإن كان جنبًا فهو مخير ، إن شاء قدم التيمم على غسل الصحيح ، وإن شاء أخره ، وأن كان محدثًا فالترتيب شرط فيه .

فإن كان الألم في وجهه ؛ بدأ بالتيمم ثم غسل بقية أعضاء الطهارة ، وإن كان في يده تيمم بعد غسل وجهه وقبل مسح رأسه ، وإن كان الألم في بعض عضو ، فحكم ذلك العضو حكم جميع البدن في الجنابة ، ولا يشترط الترتيب في غسل باقيه والتيمم لما فيه .

وحكم الميامن مع المياسر حكمها في الوضوء ، فإن عصب جرحه أو طرحه بعصابة ، أو ألصق عليه لصوقًا ، أو ألقم أصبعه المجروحة مرارة ، ولم يجاوز بذلك موضع الحاجة وقلنا : يلزمه مسح محل الألم ؛ فإن كان لا يستمر بإزالة الحائل لزمه إزالته والمسح بالماء على محل الألم ، فإن خاف الضرر بمسحه بالماء مسحه بالتراب ، وإن كان يستضر بإزالة الحائل أجزأه مسح الحائل بالماء .

المستوعب · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٣