2) وجوب إقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يلحق الآمر والناهي من أذى.
3) حرمة التكبر والاختيال في المشي ووجوب القصد في المشي والصوت فلا يسرع ولا يرفع صوته إلا على قدر الحاجة.
31.20-21
شرح الكلمات
ألم تروا: أي ألم تعلموا أيها الناس.
سخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر وكواكب ورياح وأمطار لمنافعكم.
وما في الأرض: أي من أشجار وأنهار وجبال وبحار وغيرها.
وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة: أي أوسع وأتم عليكم نعمه ظاهرة وهي الصحة وكمال الخلق وتسوية الأعضاء.
وباطنة: أي المعرفة والعقل.
من يجادل في الله: أي يخاصم في توحيد الله منكرا له مكذبا به.
بغير علم: أي بدون علم عنده من وحي ولا هو مستفاد من دليل عقلي.
ولا هدى ولا كتاب منير: أي سنة من سنن الرسل، ولا كتاب إلهي منير واضح بين.
أو لو كان الشيطان: أي ايتبعونهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم إلى موجب عذاب السعير من الشرك والمعاصي.
معنى الآيات
عاد السياق بعد نهاية قصة لقمان إلى خطاب المشركين لهدايتهم فقال تعالى ﴿ ألم تروا ﴾ أيها الناس الكافرون بالله وقدرته ورحمته أي ألم تعلموا بمشاهدتكم ﴿ أن الله سخر لكم ﴾ أي من أجلكم ﴿ ما في السموت ﴾ من شمس وقمر وكواكب ومطر، وسخر لكم ما في الأرض من أشجار وأنهار وجبال ووهاد وبحار وشتى الحيوانات ومختلف المعادن كل ذلك لمنافعكم في مطاعمكم ومشاربكم وكل شؤون حياتكم، ﴿ وأسبغ عليكم نعمه ﴾ أي أوسعها وأتمها نعم الإيجاز ونعم الإمداد حال كونها ظاهرة كحسن الصورة وتناسب الأعضاء وكمال الخلق، وباطنة كالعقل والإدراك والعلم والمعرفة وغير ذلك مما لا يحصى ولا يعد، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، ومع هذا البيان والإنعام والاستدلال على الخالق بالخلق وعلى المنعم بالنعم فإن ناسا يجادلون في توحيد الله وأسمائه وصفاته ووجوب طاعته وطاعة رسوله بغير علم من وحي ولا استدلال من عقل، ولا كتاب منير واضح بين يحتجون به ويجادلون بأدلته.
وقوله تعالى ﴿ وإذا قيل ﴾ أي لأولئك المجادلين في الله بالجهل والباطل ﴿ اتبعوا مآ أنزل الله ﴾ أي على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من هدى، قالوا لا، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من عقائد وثنية وتقاليد جاهلية، قال تعالى: ﴿ أولو كان الشيطان يدعوهم ﴾ أي أيتبعون آباءهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم ﴿ إلى عذاب السعير ﴾ أي النار المستعرة الملتهبة والجواب لا، ولكن اتبعوهم فسوف يردون معهم النار وبئس الورد المورود.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1) تعيين الاستدلال بالخلق على الخالق وبالنعمة على المنعم.
2) وجوب ذكر النعم وشكرها لله تعالى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
3) حرمة الجدال بالجهل ودون علم.
4) حرمة التقليد في الباطل والشر والفساد كتقليد بعض المسلمين اليوم للكفار في عاداتهم وأخلاقهم ومظاهر حياتهم.