تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.

2) بيان الحكمة وهي شكر الله تعالى بطاعته وذكره إذ لا يشكر إلا عاقل فقيه.

3) مشروعية الوعظ والإرشاد للكبير والصغير والقريب والبعيد.

4) التهويل في شأن الشرك وإنه لظلم عظيم.

5) بيان مدة الرضاع وهي في خلال العامين لا تزيد.

6) وجوب بر الوالدين وصلتهما.

7) تقرير مبدأ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بعدم طاعة الوالدين في غير المعروف.

8) وجوب اتباع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة وحرمة اتباع سبيل أهل البدع والضلالة.

31.16-19

شرح الكلمات:

إنها إن تك مثقال حبة: أي توجد زنة حبة من خردل.

فتكن في صخرة: أي في داخل صخرة من الصخور لا يعلمها أحد.

لطيف خبير: أي لطيف باستخراج الحبة خبير بموضعها حيث كانت.

وأمر بالمعروف وانه عن المنكر: أي مر الناس بطاعة الله تعالى، وانههم عن معصيته.

من عزم الأمور: أي مما أمر الله به عزما لا رخصة فيه.

ولا تصعر خدك للناس: أي ولا تعرض بوجهك عمن تكلمه تكبرا.

مرحا: أي مختالا تمشي خيلاء.

مختال فخور: أي متبختر فخور كثير الفخر مما أعطاه الله ولا يشكر.

واقصد في مشيك: أي إتئد ولا تعجل في مشيتك ولا تستكبر.

واغضض من صوتك: أي اخفض من صوتك وهو الاقتصاد في الصوت.

إن أنكر الأصوات: أي أقبح الأصوات وأشدها نكارة عند الناس لأن أوله زفير وآخره شهيق.

معنى الآيات

ما زال السياق الكريم في قصص لقمان عليه السلام فقال تعالى مخبرا عن لقمان بقوله لابنه ثاران ﴿ يبني إنهآ إن تك مثقال حبة من خردل ﴾ أي إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر من حسنة أو سيئة ﴿ فتكن في صخرة أو في السموت أو في الأرض يأت بها الله ﴾ ويحاسب عليها ويجزي بها، ﴿ إن الله لطيف ﴾ أي باستخراجها ﴿ خبير ﴾ بموضعها وعليه فاعمل الصالحات واجتنب السيئات وثق في جزاء الله العادل الرحيم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [16] أما الآية الثانية [17] فقد تضمنت أمر ولده باقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذلك فقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿ يبني أقم الصلاة ﴾ أي أدها بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ﴿ وأمر بالمعروف ﴾ أي بطاعة الله تعالى فيما أوجب على عباده ﴿ وانه عن المنكر ﴾ أي عما حرم الله تعالى على عباده من اعتقاد أو قول أو عمل. ﴿ واصبر على مآ أصابك ﴾ من أذى ممن تأمرهم وتنهاهم، وقوله ﴿ إن ذلك من عزم الأمور ﴾ أي إن اقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذات الله من الأمور الواجبة التي هي عزائم وليست برخص. وقوله تعالى ﴿ ولا تصعر خدك للناس ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه نهاه فيه عن خصال ذميمة محرمة وهي التكبر على الناس بأن يخاطبهم وهو معرض عنهم بوجهه لاو عنقه، وهي مشية المرح والاختيال والتبختر، والفخر بالنعم مع عدم شكرها وقوله تعالى ﴿ إن الله لا يحب كل مختال فخور ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه لما نهاه عن التكبر والاختيال والفخر أخبره أن الله تعالى لا يحب من هذه حاله حتى يتجنبها ولده الذي يعظه بها وبغيرها وقوله في الآية [19] ﴿ واقصد في مشيك ﴾ أي إمش متئدا في غير عجلة ولا إسراع إذ الاقتصاد ضد الإسراف.

وقوله: ﴿ واغضض من صوتك ﴾ أمره أن يقتصد في صوته أيضا فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة. كالمقتصد لا يخرج درهمه إلا عند الحاجة وبقدرها وقوله ﴿ إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ﴾ ذكر هذه الجملة لينفره من رفع صوته بغير حاجة فذكر له أن أقبح الأصوات صوت الحمير لأنه عال مرتفع وأوله زفير وآخره شهيق. هذا آخر ما قص تعالى من نبأ لقمان العبد الصالح عليه السلام.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) وجوب مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالحسنة والسيئة مهما قلت وصغرت.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٩٥