تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب.

2) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال.

3) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه.

4) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة.

5) بيان شتى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد.

6) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

31.12-15

شرح الكلمات:

ولقد آتينا لقمان الحكمة: أي أعطينا لقمان القاضي: أي الفقه في الدين والعقل والإصابة في الأمور.

أن اشكر لله: أي اشكر لله ما أنعم به عليك بطاعته وذكره.

لابنه وهو يعظه: أي ابنه ثاران وهو يعظه أي يأمره وينهاه مرغبا له مرهبا.

ووصينا الإنسان: أي عهدنا إليه ببرهما وهو كف الأذى عنهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف.

وهنا على وهن: أي ضعفا على ضعف وشدة على شدة وهي الحمل والولادة والإرضاع.

وفصاله في عامين: أي مدة رضاعه تنتهي في عامين، وبذلك يفصل عن الرضاع.

وإن جاهداك: أي بذلا جهدهما في حملك على الشرك.

وصاحبهما في الدنيا معروفا: أي واصحبهما في حياتهما بالمعروف وهو البر والإحسان وكف الأذى والطاعة في غير معصية الله.

من أناب إلي: أي رجع إلي بتوحيدي وطاعتي وطاعة رسولي محمد صلى الله عليه وسلم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين وهذه القصة اللقمانية اللطيفة مشوقة لذلك قال تعالى: ﴿ ولقد آتينا لقمان الحكمة ﴾ أي أعطينا عبدنا لقمان الحكمة وهي الفقه في الدين والإصابة في الأمور ورأسها مخافة الله تعالى بذكره وشكره الذي هو طاعته في عبادته وتوحيده فيها. وقوله: ﴿ أن اشكر لله ﴾ أي وقلنا له اشكر الله خالقك ما أنعم به عليك بصرف تلك النعم فيما يرضيه عنك ولا يسخطه عليك. وقوله تعالى ﴿ ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ﴾ أي ومن شكر الله بطاعته فإن ثمرة الشكر وعائدته للشاكر نفسه بحفظ النعمة والزيادة فيها أما الله فإنه غني بذاته محمود بفعاله فلا يفتقر إلى خلقه في شيء إذ هم الفقراء إليه سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ وإذ قال لقمان ﴾ أي واذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين قول لقمان لابنه وأخص الناس به وهو ينهاه عن الشرك الذي نهيتكم أنا عنه فغضبتم وأصررتم عليه عنادا ومكابره فقال له: بما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه ﴾ أي يأمره وينهاه مرغبا له في الخير مرهبا له من الشر: ﴿ يبني لا تشرك بالله ﴾ أي في عبادته أحدا. وعلل لنهيه ليكون أوقع في نفسه فقال: ﴿ إن الشرك لظلم عظيم ﴾ والظلم وضع الشيء في غير موضعه ويترتب عليه الفساد والخسران الكبير، وعبادة غير الله وضع لها في غير موضعها إذ العبادة حق الله على عباده مقابل خلقهم ورزقهم وكلاءتهم في حياتهم وحفظهم وقوله تعالى: ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه ﴾ أي عهدنا إلى الإنسان آمرين أياه ببر والديه أي أمه وأبيه، وبرهما بذل المعروف لهما وكف الأذى عنهما وطاعتهما في المعروف، وقوله تعالى: ﴿ حملته ﴾ أي الإنسان أمه أي والدته ﴿ وهنا على وهن ﴾ أي ضعفا على ضعف وشدة على أخرى وهي آلام وأتعاب الحمل والطلق والولادة والإرضاع فلهذا تأكد برها فوق بر الوالد مرتين لحديث الصحيح:

" من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك "

وقوله ﴿ وفصاله في عامين ﴾ أي فطام الولد من الرضاع في عامين فأول الرضاع ساعة الولادة وآخره تمام الحولين ويجوز فصله عن الرضاع خلال العامين، وقوله: ﴿ أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ﴾ هذا الموصى به وهو أن يشكر لله تعالى وذلك بطاعته تعالى فيما يأمره به وينهاه عنه، وذكره بقلبه ولسانه وقوله ﴿ ولوالديك ﴾ إذ هما قدما معروفا وجميلا فوجب شكرهما، وذلك ببرهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله ورسوله، لأن طاعة الله كشكره قبل طاعة الوالدين وشكرهما وقوله ﴿ إلي المصير ﴾ أي الرجوع بعد الموت وهذه الجملة مؤكدة لواجب شكر الله تعالى وبر الوالدين لما تحمله من الترغيب والترهيب فالمطيع إذا رجع إلى الله أكرمه والعاصي أهانه. وما دام الرجوع إليه تعالى حتميا فطاعته بشكره وشكر الوالدين متأكدة متعينة. وقوله تعالى ﴿ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ﴾ أي وإن جاهداك أيها الإنسان والداك وبذلا جهدهما في حملك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم وهو عامة الشركاء إذ ما هناك من يصح إشراكه في عبادة الله قط. فلا تطعهما في ذلك ابدا، ﴿ وصاحبهما في الدنيا ﴾ أي في الحياة بالمعروف وهو برهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله تعالى ورسوله، وقوله: ﴿ واتبع سبيل من أناب إلي ﴾ أي اتبع طريق من أناب إلي بتوحيدي وعبادتي والدعوة إلي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم والآية نزلت في سعد ابن أبي وقاص حيث أمرته أمه أن يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه وذلك قبل إسلامها وبذلت جهدا كبيرا في مراودة ابنها سعد رضي الله عنهما وقوله ﴿ إلي مرجعكم ﴾ أي جميعا فأنبكم بما كنتم تعملون وأجزكم بعملكم الخير بالخير والشر بالشر فاتقوني بطاعتي وتوحيدي والإنابة إلي في كل أموركم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٩٤