هذا ما تضمنه قوله تعالى من الآية الثانية ﴿ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ﴾ ثم أخبر تعالى بأن هذا التحريم عليهم كان عقوبة لهم بسبب ظلمهم وإجرامهم فقال ﴿ ذلك جزينهم ببغيهم ﴾ أي ذلك التحريم منا عليهم كان جزاء ظلمهم، وقوله ﴿ وإنا لصدقون ﴾ فيما أخبرنا به عنهم، وهم الكاذبون إذ قالوا إنما حرم هذا على إسرائيل ونحن أتباع له أما نحن فلم يحرم علينا شيء وإنهم لكاذبون. وقوله تعالى ﴿ فإن كذبوك ﴾ أي اليهود فيما أخبرت به عنهم ﴿ فقل ﴾ لهم ﴿ ربكم ذو رحمة واسعة ﴾ ولذا لم يعاجلكم بالعقوبة وقد كذبتموه وكذبتم رسوله وافتريتم على رسله، ولكن ليس معنى ذلك أنكم نجوتم من العذاب فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين من أمثالكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- حرمة الميتة وأنواعها في سورة المائدة وهي المنخنقة والموقوذة، والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وحرمة الدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، وما ذبح على النصب وحرم بالسنة الحمر الأهلية والبغال، وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور.
2- قد يحرم العبد بالذنوب من كثير من الطيبات كما حصل لليهود.
3- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين.