تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.57-74

شرح الكلمات:

نحن خلقناكم: أي أوجدناكم من العدم.

فلولا تصدقون: أي فهلا تصدقون بالبعث إذ القادر على الإنشاء قادر على الإعادة بعد الفناء والبلى.

أفرأيتم ما تمنون: أي الذي تصبونه من المنى بالجماع في أرحام نسائكم.

أأنتم تخلقونه: أي بشرا أم نحن الخالقون له بشرا.

نحن قدرنا بينكم الموت: أي قضينا به عليكم وكتبناه عليكم وجعلنا لكل واحد أجلا معينا لا يتعداه ولا يتأخر منه بحال من الأحوال.

وما نحن بمسبوقين: أي بعاجزين.

على أن نبدل أمثالكم: أي ما أنتم عليه من الخلق والصور.

وننشئكم فيما لا تعلمون: أي ونوجدكم في صور لا تعلمونها وهذا تهديد لهم بمسخهم وتحويلهم إلى أبشع حيوان وأقبحه.

ولقد علمتم النشأة الأولى: أي ولقد علمتم خلقنا لكم كيف تم وكيف كان.

أفلا تذكرون: فتعلمون أن الذي خلقكم أول مرة قادر على إعادة خلقكم مرة أخرى بعد موتكم وفنائكم.

أفرأيتم ما تحرثون: أي من إثارة الأرض بالمحراث وإلقاء البذر فيها.

أأنتم تزرعونه: أي تنبتونه.

أم نحن الزارعون: أي نحن المنبتون له يقال زرعه الله أي أنبته.

لو نشاء لجعلناه حطاما: أي لو نشاء لجعلنا الزرع حطاما يابسا بعد أن أصبح سنبلا وقارب أن يفرك فتحرمون منه.

فظلتم تفكهون: أي تتعجبون في مجالسكم من الجائحة التي أصابت زرعكم.

إنا لمغرمون: أي قائلين إنا لمغرمون أي ما أنفقناه على حرثه ورعايته معذبون به.

بل نحن محرومون: أي لسنا بمعذبين به وإنما نحن محرومون من زرعنا وما بذلناه فيه ليس لنا من حظ ولا جد أي غير محظوظين ولا مجدودين.

أفرأيتم الماء الذي تشربون: أي أخبرونا عن الماء الذي تشربونه وحياتكم متوقفة عليه.

أأنتم أنزلتموه من المزن: أي من السحاب في السماء إلى الأرض.

أم نحن المنزلون: أي له إلى الأرض.

لو نشاء لجعلناه أجاجا: أي ملحا مرا لا يمكن شربه.

فلولا تشكرون: أي فهلا تشكرون أي الله بالإيمان والطاعة.

أفرأيتم النار التي تورون: أي أخبرونا عن النار التي تخرجون من الشجر.

أأنتم أنشأتم شجرتها: أي خلقتم شجرتها كالمرخ والعفار والكلخ.

أم نحن المنشئون: أي نحن المنشئون لتلك الأشجار.

نحن جعلناها تذكرة: أي جعلنا تلك النار تذكرة أي تذكر بنار جهنم.

ومتاعا للمقوين: أي بلغة للمسافرين يتبلغون بها في سفرهم.

فسبح باسم ربك العظيم: أي نزه اسم ربك عما لا يليق به كذكره بغير احترام ولا تعظيم او الاسم صلة والتقدير نزه ربك عن الشريك ومن ذلك قولك سبحان ربي العظيم.

معنى الآيات:

السياق هنا في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المشركون وذلك بذكر الأدلة العقلية الموجبة للعلم واليقين في المعلوم المطلوب تحصيله قال تعالى ﴿ نحن خلقناكم ﴾ وأنتم معترفون بذلك إذ لما نسألكم من خلقكم تقولون الله.

إذا ﴿ فلولا تصدقون ﴾ أي فهلا تصدقون بالبعث والحياة الثانية إذ القادر على الخلق الأول قادر على الإعادة. وهذه أدلة قدرتنا تأملوها أولا ﴿ أفرأيتم ما تمنون ﴾ أي أخبرونا عما تمنون أي تصبونه في أرحام نسائكم بالجماع ﴿ ءأنتم تخلقونه ﴾ ولدا ﴿ أم نحن الخالقون ﴾ والجواب نحن الخالقون إذا القادر على خلقكم بواسطة هذا الإمناء والتكوين في الأرحام قادر على خلقكم بطريق آخر وثانيا ﴿ نحن قدرنا بينكم الموت ﴾ وقضينا به عليكم فلا يستطيع أحد منكم أن يمنعنا من إماتته وفي الوقت المحدد له. بحيث لو طلب التقديم أو التأخير لما قدر على ذلك أليس القادر على خلقكم وإماتتكم قادر على بعثكم بلى وثالثا ﴿ وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثلكم وننشئكم في ما لا تعلمون ﴾ بحيث نخلقكم في صور وأشكال غير ما أنتم عليه فنخلقكم خلقا ذميما وقبيحا كالقردة والخنازير، وما نحن بعاجزين عن ذلك فهل نعجز إذا عن بعثكم بعد موتكم أحياء لنحاسبكم ونجزيكم ﴿ ولقد علمتم النشأة الأولى ﴾ كيف تمت لكم بما لا تنكرونه.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٩٠