تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.83-96

شرح الكلمات:

فلولا: أي فهلا وهي للحض على العمل والحث عليه.

إذا بلغت الحلقوم: أي مجرى الطعام وذلك وقت النزع.

وأنتم تنظرون: أي وأنتم أيها الممرضون والعواد تنظرون إليه.

ونحن أقرب إليه منكم: أي ورسلنا ملك الموت وأعوانه أقرب إلى المحتضر منكم.

ولكن لا تبصرون: أي الملائكة.

فلولا إن كنتم غير مدينين: أي فهلا إن كنتم غير مدينين أي محاسبين بعد الموت.

ترجعونها إن كنتم صادقين: أي ترجعون الروح إلى الجسم بعد وشوك مفارقتها له إن كنتم صادقين في أنكم لا تبعثون ولا تحاسبون.

فأما إن كان: أي الميت.

من المقربين: أي من السابقين وهو الصنف الأول من الأصناف الثلاثة التي تقدمت في أول السورة.

فروح وريحان: أي استراحة وريحان أي رزق حسن وجنة نعيم.

وأما إن كان من أصحاب اليمين: أي من الصنف الثاني فسلام لك يا صاحب اليمين من أصحاب اليمين. أي من إخوانك يسلمون عليك فإنهم في جنات النعيم.

فنزل من حميم: أي فله نزل من ماء حار شديد الحرارة.

وتصلية جحيم: أي احتراق بها.

إن هذا لهو حق اليقين: أي إن هذا الذي قصصناه عليك في هذه السورة لهو حق اليقين.

فسبح باسم ربك العظيم: أي نزه وقدس اسم ربك العظيم.

معنى الآيات

بعد تقرير النبوة المحمدية وأن القرآن كلام الله وتنزيله عاد السياق الكريم إلى تقرير البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ فلولا إذا بلغت ﴾ أي الروح ﴿ الحلقوم ﴾ وهو مجرى الطعام ﴿ وأنتم ﴾ في ذلك الوقت ﴿ تنظرون ﴾ مريضكم وهو يعاني من سكرات الموت، ونحن أقرب إليه منكم أي رسلنا أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون إذ لا قدرة لكم على رؤية الملائكة ما لم يتشكلوا في صورة إنسان. وقوله ﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين ﴾ أي محاسبين بعد الموت ومجزيين بأعمالكم ترجعونها الروح بعد ما بلغت الحلقوم إن كنتم صادقين في أنكم غير مدينين لله بأعمالكم، أي فلا يحاسبكم عليها ولا يجزيكم بها.

وقوله تعالى ﴿ فأمآ إن كان ﴾ أي المحتضر من المقربين وهم السابقون ﴿ فروح وريحان ﴾ أي فإن له الاستراحة التامة من عناء تعب الدنيا وتكاليفها وريحان وهو الرزق الحسن وجنة نعيم. وأما إن كان من أصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم في عرصات القيامة ذات اليمين فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين الذين سبقوك إلى دار السلام.

وأما إن كان المحتضر من المكذبين لله ورسوله المنكرين للبعث الآخر الضالين عن الهدى ودين الحق ﴿ فنزل من حميم ﴾ أي ضيافة على الماء الحار هذه ضيافته وتصلية جحيم أي واحتراق بالجحيم.

وقوله تعالى ﴿ إن هذا لهو حق اليقين ﴾ أي هذا الذي حدثناك به عن المحتضرين الثلاثة وما لهم وما نالهم لحق اليقين.

وقوله ﴿ فسبح باسم ربك العظيم ﴾ يأمر تعالى رسوله بالتسبيح باسم ربه العظيم صح أنه لما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه اجعلوها في ركوعكم، والتسبيح التقديس والتنزيه لله تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

2- بيان عجز كل الناس أمام قدرة الله تعالى.

3- ان في عجز الإنسان على رد روح المحتضر ليعيش بعد ذلك ولو ساعة دليلا على أنه لا إله إلا الله

4- بيان فضل السابقين عن أصحاب اليمين.

5- القرآن الكريم أحكامه كلها عدل وأخباره كلها صدق.

6- مشروعية قول العبد سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهما من الكلم الطيب وكذا سبحان ربي العظيم حال الركوع.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٩٣