تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- على الدعاة إلى الله تعالى إبلاغ مطلوب الله تعالى من عباده، ولا يضرهم بعد ذلك شيء.

3- بيان طبع الإنسان وحاله قبل أن يهذب بالإيمان واليقين والطاعات.

4- لله مطلق التصرف في الملكوت كله فلا يصح الاعتراض عليه في شيء فهو يهب ويمنع لحكم عالية لا تدركها عقول العباد.

5- وجود عقم في الرجال وعقم في النساء، ولا بأس بالعلاج الجائز المشروع عند الشعور بالعقم أو العقر. اما ما ظهر الآن من بنوك المني، والإنجاب بطريق صب ماء فحل في فرج امرأة عاقر وما إلى ذلك فهذه من أعمال الملاحدة الذين لا يدينون لله بالطاعة له والتسليم لقضائه، وإن صاموا وصلوا وادعوا أنهم مؤمنون إذ لا حياء لهم ولا إيمان لمن لا حياء له، وحسبهم قبحا في سلوكهم هذا الكشف عن السوءات بدون انقاذ حياة ولا طلب رضا الله رب الأرض والسماوات.

42.51-53

شرح الكلمات:

إلا وحيا أو من وراء حجاب: أي إعلاما خفيا سريعا في يقظة أو منام، أو يكلمه من وراء حجاب فيسمع الكلام ولا يرى الذات.

أو يرسلوا رسولا: أي أو يرسل ملكا في صورة إنسان فيكلمه مبلغا عن الله تعالى.

إنه علي حكيم: أي الله تعالى ذو علو على سائر خلقه حكيم في تدبير خلقه.

وكذلك أوحينا إليك: أي كما كنا نوحي إلى سائر رسلنا أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن.

روحا من أمرنا: أي وحيا ورحمة من أمرنا الذي نوحيه إليك.

ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان: أي لم تكن قبل تدري أي شيء هو الكتاب، ولا الإيمان الذي هو قول وعمل واعتقاد.

ولكن جعلناه نورا نهدي به: أي جعلنا القرآن نورا نهدي به من نشاء من عبادنا إلى صراطنا.

وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم: أي الإسلام.

ألا إلى الله تصير الأمور: أي ترجع أمور جميع العباد في يوم القيامة إلى الله تعالى.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ﴾ يخبر تعالى أنه ليس من شأن البشر كائنا من كان أن يكلمه الله تعالى إلا وحيا بأن يعلمه بطريق سريع خفي إلهاما أو مناما فيفهم عن الله تعالى ما ألقاه في روعه جازما أنه كلام الله ألقاه إليه، هذه طريقة وثانية أن يكلمه الله تعالى فيسمعه كلامه بدون أن يرى ذاته كما كلم موسى عليه السلام غير مرة. وثالثة أن يرسل إليه رسولا كجبريل عليه السلام فيبلغه كلام ربه تعالى هذا معنى قوله تعالى ﴿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشآء إنه علي ﴾ أي ذو علو على خلقه ﴿ حكيم ﴾ في تدبيره لخلقه.

وقوله: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا أي كما كنا نوحي إلى سائر رسلنا أوحينا إليك يا محمد روحا وهو القرآن وسمى روحا لأن القلوب تحيا به كما تحيا الأجسام بالأرواح، وقوله ﴿ من أمرنا ﴾ أي الذي نوحيه إليك الشامل للأمر والنهي والوعد والوعيد وقوله تعالى: ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ﴾ أي القرآن ﴿ ولا الإيمان ﴾ الذي هو عقيدة وقول وعمل. وقوله: ﴿ ولكن جعلناه نورا ﴾ أي جعلنا القرآن نورا نهدي به من نشاء من عبادنا إلى الإيمان بنا وتوحيدنا وطلب مرضاتنا بفعل محابنا وترك مساخطنا.

وقوله: ﴿ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ﴾ أي وأنك يا رسولنا لتهدي إلى صراط مستقيم الذي هو الدين الإسلامي وقوله ﴿ صراط الله الذي له ما في السموت وما في الأرض ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا ﴿ ألا إلى الله تصير الأمور ﴾ أي وإليه تعالى مصير كل شيء، ومرد كل شيء إذ هو المالك الحق والمدبر لأمر المخلوقات كلها، ولذا وجب تفويض الأمر إليه والرضا بحكمه وقضائه ثقة فيه وفي كفايته.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان طرق الوحي وهي ثلاثة الأولى الإلقاء في الروع يقظة أو مناما والثانية أن يكلم الله النبي بدون أن يرى ذاته عز وجل كما كلم موسى في الطور وكلم محمدا صلى الله عليه وسلم في الملكوت الأعلى والثالث أن يرسل إليه الملك إما في صورته الملائكية أو في صورة رجل من بني آدم فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه من أمره.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٧٢